1088

Al-Muḥīṭ al-Burhānī fī al-fiqh al-Nuʿmānī fiqh al-Imām Abī Ḥanīfa raḍiya Allāh ʿanhu

المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه

Editor

عبد الكريم سامي الجندي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت

وإن قال: على هذا الدن من الخمر فإذا هو خل فلها مهر المثلها، قال.... جعلنا على التسمية.... نوعان وهما إحدى الروايتين عن محمد ﵀ على ما ذكرنا.
ولو تزوجها على هذه الشاة الميتة فإذا هي ذكية أو هي حية، قال: هذا نوع واحد فيقع العقد على المشار إليه ولا تعتبر فيه التسمية، وكان المشار إليه ميتة فلها مهر مثلها، وإن كان قد سمى ذكية، وإن المشار إليه ذكية أو حية فلها ذلك، وإن كان قد سمى ميتة.
وذكر الحسن عن أبي يوسف ﵀ في «كتاب الأختلاف»: إذا تزوج امرأة على عبد وهو لا يعلم حاله، فإذا هو حر فلها قيمته، وإن كانت تعلم أنه حر فلها مهر مثلها، وإن كان مدبرًا أو مكاتبًا أو أم ولد وهي تعلم بذلك، أو لم تعلم وكان مشكلًا وقت العقد فلها قيمته.
وفي «نوادر إبراهيم» عن محمد ﵀: إذا تزوج امرأة على هذه الشاة، فإذا هي خنزير فلها مهر مثلها في قول أبي حنيفة ﵀، وفي قول أبي يوسف ﵀.
وقولنا عليه قيمة شاة وسط.
وفي «نوادر ابن سماعة»: عن محمد ﵀: إن عليه شاة وسط.
وقال محمد ﵀ في «الإملاء»: إذا تزوجها على هذه الشاة فإذا هي خنزيرًا، أو على هذا الخنزير، فإذا هي شاة وهي تعلم حالة المشار إليه، فالنكاح على المشار إليه، ولا تعتبر فيه التسمية فبعد ذلك ينظر إن كانت المشار إليه حلالًا فلها ذلك مهرًا وليس لها غير ذلك، وإن كان حرامًا فلها مهر مثلها.
قال: ألا ترى أن رجلًا لو قال لآخر: ابتعتك هذا الخنزير بألف، وأشار إلى الشاة وهما يعلمان أنها شاة، فالبيع جائز وكذلك إذا قال لغيره: ابتعتك هذا الخنزير بألف وأشار إلى عبد وهما يعلمان أنه عبد فالبيع جائز، وإن كان مشكلًا فالبيع باطل في قولهم، وهذه المسألة مع أجناسها بناء على أصل أن الإشارة مع التسمية إذا اجتمعنا والمشار إليه خلاف جنس المسمى، إنما يتعلق العقد بالمسمى: إذا لم يعلم المتعاقدان حال المشار إليه، أما إذا علم المتعاقدان حال المشار إليه فالعقد يتعلق بالمشار إليه، وسائل هذا الأصل مذكورة في «الزيادات» في باب الوكالة بالشيء يكون على غير ما أمرته.
وفي «المنتقى» عن محمد ﵀: إذا تزوج امرأة على أرض وحددها على أن فيها نخلًا فيها عشرة، أجرته ببعضها المرأة فإذا تبينت أجرته وكان ذلك مثل أن يزرعها فلها الخيار؛ إن شاءت أخذت الأرض ولا شيء لها غيرها، وإن شاءت ردت الأرض وأخذت أو وهبتها وسلمتها ثم علمت أنها سنة أجرتها فلا شيء لها غير الأرض؛ لأن الزوج يقول لها: ردي الأرض وخذي قيمة عشرة أجرته، وكذلك اللؤلؤة إذا انتقصت من وزنها، والثياب إذا انتقصت من ذراعها، ولو لم يكن باعها فلا.... ولكن غلب عليها

3 / 92