فقال: خريد ينعقد البيع وإن لم يقل: خريدم وفروختم، قيل لامرأة فلان رابا سيدي فقالت: يا شدم، قيل: لا ينعقد النكاح إلا إذا كان المخاطب قال لها: فلان رائرى ياشدي، فقال: يا شرم فحينئذ يكفي قولها جوابًا، وانعقد النكاح بينهما، وقيل: ينعقد وهو الظاهر بحكم الفرق خويشتن دازن كر دانتدي، فقالت: كرد انيدم. وقال الزوج: بدرختم ينعقد النكاح في الأمر إذا قال لها: تزوجتك بكذا، فقالت: فعلت تم النكاح وإن لم تقل: قبلت.
وإذا قال لها: جئتك خاطبًا، فقالت: فعلت، أو قالت زوجتك نفسي نكاحًا تامًا، وكذلك إذا قال لها: خطبتك إلى نفسك، فقالت: قد فعلت كان نكاحًا تامًا ذكرهما شمس الأئمة السرخسي ﵀ في شرح «الكافي» .
وفي «نوادر المعلى» قال أبو حنيفة ﵀: إذا قال الرجل لرجل: جئتك خاطبًا ابنتك، فقال الأب: زوجتك، فقد تم النكاح.
وينعقد النكاح بلفظ الهبة والصدقة والتمليك بأن قالت: وهبت نفسي منك، ملكت نفسي منك، تصدقت بنفسي عليك، ولا ينعقد بلفظ الإحلال والإباحة، وهل ينعقد بلفظة الإجارة؟ فعلى قول أبي بكر الرازي ﵀ لا ينعقد، وعن الحسن الكرخي ﵀ أنه ينعقد.
وإنما وقع الاختلاف في هذا لاختلاف روايات عن أصحابنا ﵏ روى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ أن كل لفظ يملك به شيء ينعقد به النكاح، وهذه الرواية تدل على جواز النكاح بلفظ الإجارة.
في رواية ابن رستم عن أبي حنيفة ﵀: كل لفظ تملك به الرقاب ينعقد به النكاح، والأولى وهذه الرواية تدل على عدم جواز النكاح بلفظ الإجارة وفي العبارة بلفظ البيع والشراء بأن قالت المرأة: بعت نفسي منك، أو قال أبو البنت: بعت ابنتي منك بكذا، أو قال الرجل لامرأة: اشتريتك بكذا، وأجابت بنعم، اختلاف المشايخ. كان الفقيه أبو القاسم البلخي يقول بالعبارة، وإليه أشار محمد ﵀ في كتاب الحدود، ورواية الحسن ورواية ابن رستم عن أبي حنيفة ﵀ يدلان عليه وهو الصحيح.
وفي القرض والرهن اختلاف المشايخ كذلك وفي لفظ الإعارة اختلاف المشايخ. روي عن أبي الحسن الكرخي ﵀ أن ينعقد، وكان يقول: الإعارة تفيد ملك المنفعة، ألا ترى أن إباحة استيفاء المنافع دون التمليك، ألا ترى أنه لا يملك الإجارة من غيره؟ فقال الفقيه أبو العباس الناطفي: وكان شيخنا أبو عبد الله ﵀ يقول: النكاح.... أصلين مختلفين أحدهما الإباحة، فلا ينعقد بلفظة العارية بالشك، وأما لفظة الإقالة، فقد حكى الناطفي في «واقعاته» عن شيخه أبي عبد الله الجرجاني ﵀ أنه لا ينعقد به النكاح؛ لأنها موضوعة لفسخ عقد سابق لا لعقد مبتدأ. قال: وعلى هذا