462

Al-Muhayyaʾ fī Kashf Asrār al-Muwaṭṭaʾ

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Editor

أحمد علي

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

قال ابن شهاب: فتوفى رسول الله ﷺ والأمر على ترك الجماعة في صلاة التراويح، وفي رواية ابن أبي ذئب عن الزهري: ولو لم يكن رسول الله ﷺ جمع الناس على القيام، رواه أحمد، كذا قاله الزرقاني (١).
* * *
٢٣٩ - أخبرنا مالك، حدثنا سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنهُ سأل عائشة، كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ قالت: ما كان رسول الله ﷺ يَزِيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسْنهنّ وطُولهنّ، ثم يصلي أربعًا، فلا تسأل عن حُسْنهنّ وطُولهنّ، ثم يصلي ثلاثًا، قالت: فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن تُوتر؟ فقال: "يا عائشة، عيناي تنامان ولا ينام قلبي".
• أخبرنا مالك، أي: ابن أنس بن عمير بن أبي عامر الأصبحي، الإِمام، من أتباع التابعين، في الطبقة السابعة من أهل المدينة، حدثنا ابن أبي سعيد أي: ابن كيسان المَقْبُرِيّ، كذا في نسخة، وهو بفتح الميم، وسكون القاف، وضم الموحدة وفتحها، نسبته إلى المقبرة؛ لأنه كان مجاورًا لها، وهو تابعي ثقة، في الطبقة الرابعة من أهل المدينة، عن أبي سلمة اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل بن عبد الرحمن، أي: ابن عوف الزهري، التابعي ابن الصحابي، ثقة، مكثر، من الطبقة الثالثة من أهل المدينة، مات سنة أربع وتسعين، أنهُ أي: أبا سلمة سأل عائشة رضي الله تعالى عنها: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ والمراد: صلاة النافلة، قالت: ما كان رسول الله ﷺ يَزِيد في رمضان ولا غيره أي: بالأولى على إحدى عشرة ركعة، بسكون الشين المعجمة وبكسرها، أي: غير ركعتي الفجر، كما في رواية القاسم عنها، وفيه أن صلاته كانت متساوية في جميع السنة، ولا ينافي ذلك حديثها، كان ﷺ إذا دخل العشر من رمضان يتهجد فيه ما لا يتهجد في غيره؛ لأنه يحتمل على التطويل في الركعات دون الزيادة في العدد.

(١) في شرحه (١/ ٣٣٨).
(٢٣٩) صحيح، أخرجه: البخاري (٣/ ١٣٠٨).

1 / 466