353

Al-Muhayyaʾ fī Kashf Asrār al-Muwaṭṭaʾ

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

Editor

أحمد علي

Publisher

دار الحديث

Publisher Location

القاهرة - جمهورية مصر العربية

كيف يكون التوجيه بين الكلامين؟ قلت: كلام ذي اليدين خطاب خاص للنبي ﷺ، وجواب خاص له، وذلك لا يبطل الصلاة عندنا.
وفي رواية أبي داود بإسناد صحيح: أن الجماعة أومؤوا برؤوسهم، بأن نعم، فعلى هذه الرواية لم يتكلموا، ولم تفسد صلاتهم.
هذا الحديث موقوف لفظًا، ومرفوع حكمًا، كما روى البخاري في باب: لا يرد السلام في الصلاة، عن عبد الله بن مسعود ﵁.
قال: كنتُ أُسلَّم على النبي ﷺ وهو في الصلاة، فيرد عليَّ، فلما رجعنا سلمتُ عليه فلم يرد عليَّ، وقال: "إنَّ في الصلاة لشغلًا".
لما فرغ من بيان ما يمنع أن يفعله المصلي في صلاته، شرع أن يبين ما يفعله المصلي في صلاته، فقال: هذا
* * *
باب الرجلان يصليان جماعة
بيان ما يفعله الرجلان، أي: اللذان، وحال كونهما يصليان، أي: صلاة نافلة مع جماعة، أي: كيف ينبغي لهما أن يقضي في الصلاة النافلة مع الإِمام.
جعل المصنف - رحمه الله تعالى - هذه الترجمة تلميحًا إلى قول أنس بن مالك، فصففت أنا واليتيم، وراءه ﷺ في الحديث الثالث من هذا الباب.
١٧٦ - أخبرنا مالك، حدثنا الزُّهْرِيّ، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبيه، قال: دخلت على عمر بن الخطاب بالهاجرة؛ فوجدته يسبّح، فقمت وراءه فقربني، فجعلني بحذائه عن يمينه، فلما جاء يَرْفَأ تأخرت، فصَفَفْنَا وراءه.

(١٧٦) صحيح، أخرجه: مالك (٣٥٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٣٨٨٨)، والشافعي في الأم (٧/ ١٨٥)، والبيهقي في الكبرى (٤٩٣٩).

1 / 357