al-Muḥallā
المحلى
Editor
عبدالغفار سليمان البنداري
Publisher
دار الفكر
Publisher Location
بيروت
Genres
Ẓāhirī Law
وَأَمَّا الْخَبَرُ «إنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِسِ بْنِ وَجِيهٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا غَسْلُ الشَّعْرِ وَإِنْقَاءُ الْبَشَرِ، وَهَذَا صَحِيحٌ وَلَا دَلِيلَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّدَلُّكِ، بَلْ هُوَ تَامٌّ دُونَ تَدَلُّكٍ.
وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ «خَلِّلْ أُصُولَ الشَّعْرِ وَأَنْقِ الْبَشَرَ» فَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، وَيَحْيَى بْنِ عَنْبَسَةَ مَشْهُورٌ بِرِوَايَةِ الْكَذِبِ، فَسَقَطَ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ فِيهِ إلَّا إيجَابُ التَّخْلِيلِ فَقَطْ لَا التَّدَلُّكِ وَهَذَا خِلَافُ قَوْلِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيمَنْ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ وَمَعَكَ بِيَدَيْهِ دُونَ أَنْ يُخَلِّلَهُ أَنْ يُجْزِيَهُ، فَسَقَطَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.
1 / 279