346

Muḥāḍarāt al-udabāʾ wa-muḥāwarāt al-shuʿarāʾ wa-l-bulaghāʾ

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

بيروت

هجاء وقح
قيل: فلان يعد الحياء جنّة والوقاحة جنّة، هو أوقح من الدهر، وجه صلب ولسان خلب. قال شاعر:
يا ليت لي من جلد وجهك رقعة ... أقدّ منها حافرا للأشهب
قال منصور بن ماذان: الصخر هش عند وجهك في الوقاحة ومن الأبيات الرائقة الرائعة التي لا أرتاب لها:
أن يعجزوا أو ينجلوا ... أو يغدروا لم يحفلوا «١»
وغدوا عليك مرجّلين ... كأنّهم لم يفعلوا
قال الناجم:
لك عرش مثلّم «٢» من قوار ... ير ووجه ململم من حديد
مدح الوقاحة
قال علي ﵁: قرنت الخيبة بالهيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمرمر السحاب. قال شاعر:
إذا رزق الفتى وجها وقاحا ... تقلّب في الأمور كما يشاء
ولم يك للأمور ولا لشيء ... يعالجه له فيه عناء «٣»
وقال معاوية لعبد الله بن جعفر «٤» ﵃: ما اللذة؟ فقال: ترك الحيا واتباع الهوى.
الشّاكي حياءه
قال العتابي: فيّ خصلتان اعتقلتاني عن كثير من المنافع حصر مقيد بالحياء وعزة نفس شبيهة بالجفاء.
قال أبو الأسود «٥»:
وأعطيت حظّا من حياء وأشتكي ... من العجز ما لم يبد للنّاس عائبه

1 / 350