.. وكعبةً للجمال طافَتْ ... من حولهَا أنفسُ العبادِ
مَا زدتني ف يالوصال حَظًّا ... إِلَّا غَدا الشَّوقُ فِي ازديادِ
أعْشَى سَنا ناظرَيْك طَرْفي ... فَلَيْسَ يلتذُّ بالرُّقادِ ...
وَقَوله ... بدا على خَدّه خَال يزينه ... فزادني شَغَفًا فِيهِ إِلَى شَغَفِ
كأنَّ حَبَّةَ قلبِي حِين رُؤْيته ... طارتْ فَقَالَ لَهَا فِي الخَدِّ مِنْهُ قِفي ...
وَقَوله ... يَروقك فِي أهل الْجمال ابنُ سيِّدٍ ... كترجمةٍ راقَتْ وَلَيْسَ لَهَا مَعْنى
حكى شَجَر الدفلاءِ حُسْنًا ومنظرًا ... فَمَا أحسن المَجْلَى وَمَا أقبح المَجْنَى ...
وَقَوله فِي المتَوَكل بن الْأَفْطَس ... مضيت حساما لَا يفل لَهُ غَرْبُ ... وأُبْتَ غَمامًا لَا يُحَدُّ لَهُ سَكْبُ
وأضحَيْتَ من حاليك تقسِمُ فِي الوَرَى ... هِباتِ وهبات هِيَ الأمْنُ والرُّعْبُ
وَقد كَانَ قُطْرُ الجوفِ كالجوف يشتكي ... سَقامًا فَلَمَّا زُرْتَه زَارَهُ الطِّبُّ
فَلَا مُقْلَةً إِلَّا وَأَنت لَهَا سَنىً ... وَلَا كَبدٌ إِلَّا وَأَنت لَهَا خِلْبُ ...
وَمِنْهَا ... ومالوا إِلَى التَّسْلِيم فَوق جيادهم ... كَمَا مَالَتْ الأغصانُ من تحتهَا كُثْبُ
فَقَفَّوْك مَا قَفَّوا وهم للعُلا رحى ... وداروا كَمَا دارتْ وَأَنت لَهُم قُطْبُ ...