648

Al-Maghrib fī ḥulā al-Maghrib

المغرب في حلى المغرب

Editor

د. شوقي ضيف

Publisher

دار المعارف

Edition

الثالثة

Publication Year

١٩٥٥

Publisher Location

القاهرة

ثمَّ أخذوها وسلسلوا فِي أَخذ مَا حولهَا وَمَا زَالُوا يَأْخُذُونَ المدن والمعاقل فِي حَيَاته ويهزمونه هزيمَة بعد أُخْرَى إِلَى أَن أراح الله مِنْهُ على يَد وزيرة مُحَمَّد ابْن الرميمي قَتله بِاللَّيْلِ غيلَة فِي مَدِينَة المرية وَقد نقب نقبًا فِي قصره وثار أَعْيَان الأندلس بعده فِي الْبِلَاد وَلم ينقادوا لوَلَده الَّذِي لقبه بالواثق وَأخرجه عَمه من مرسية
وَآل مرسية إِلَى أَن جعلت لعم المتَوَكل بن هود بفريضةٍ لِلنَّصَارَى وخدمةٍ وَمِمَّا اشْتهر من حكاياته المضحكة فِي الْجَهْل أَنه لما دخل مرسية وَبَايَعَهُ أَهلهَا على الْملك وَصلى الْجُمُعَة خلف الإِمَام سلم الإِمَام فَرد رَأسه إِلَيْهِ ابْن هود وَقَالَ بِصَوْت عَال وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فأضحك من حضر
وَولى قرَابَته الأرذلين من بَين شعار وخباز وقيم حمام ومناد على ممالك الأندلس فَقضى ذَلِك بتشتيت شملها وَالله يُعِيد بهجتها وثار بهَا على بني هود
٥١٩ - عَزِيز بن خطاب
وَكَانَ عَالما مَشْهُورا بالزهد والانقباض عَن الدُّنْيَا فَصَارَ ملكا جبارًا سفاكًا للدماء حَتَّى كرهته الْقُلُوب وغضت عَن طلعته الْأَعْين وَارْتَفَعت

2 / 252