والأَعْرَابِيُّ في التّعارف صار اسما للمنسوبين إلى سكّان البادية، والعَرَبِيُّ: المفصح، والإِعْرَابُ: البيانُ. يقال: أَعْرَبَ عن نفسه. وفي الحديث: «الثّيّب تُعْرِبُ عن نفسها» «١» أي:
تبيّن. وإِعْرَابُ الكلامِ: إيضاح فصاحته، وخصّ الإِعْرَابُ في تعارف النّحويّين بالحركات والسّكنات المتعاقبة على أواخر الكلم، والعَرَبيُّ: الفصيح البيّن من الكلام، قال تعالى:
قُرْآنًا عَرَبِيًّا
[يوسف/ ٢]، وقوله: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[الشعراء/ ١٩٥]، فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا [فصلت/ ٣]، حُكْمًا عَرَبِيًّا [الرعد/ ٣٧]، وما بالدّار عَرِيبٌ. أي: أحدٌ يُعْرِبُ عن نفسه، وامرأةٌ عَرُوبَةٌ: مُعْرِبَةٌ بحالها عن عفّتها ومحبّة زوجها، وجمعها: عُرُبٌ. قال تعالى: عُرُبًا أَتْرابًا
[الواقعة/ ٣٧]، وعَرَّبْتُ عليه: إذا رددت من حيث الإعراب. وفي الحديث: «عَرِّبُوا على الإمام» «٢» . والمُعْرِبُ:
صاحب الفرس العَرَبِيِّ، كقولك: المجرب لصاحب الجرب. وقوله: حُكْمًا عَرَبِيًّا
[الرعد/ ٣٧]، قيل: معناه: مفصحا يحقّ الحقّ ويبطل الباطل، وقيل: معناه شريفا كريما، من قولهم: عُرُبٌ أتراب، أو وصفه بذلك كوصفه بكريم في قوله: كِتابٌ كَرِيمٌ [النمل/ ٢٩] . وقيل: معناه: مُعْرِبًا من قولهم: عَرِّبُوا على الإمام. ومعناه ناسخا لما فيه من الأحكام، وقيل: منسوب إلى النّبيّ العربيّ، والعَرَبِيُّ إذا نسب إليه قيل عَرَبِيٌّ، فيكون لفظه كلفظ المنسوب إليه، ويَعْرُبُ «٣» قيل: هو أوّل من نقل السّريانيّة إلى العَرَبِيَّةِ، فسمّي باسم فعله.
عرج
العُرُوجُ: ذهابٌ في صعود. قال تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ
[المعارج/ ٤]، فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ
[الحجر/ ١٤]، والمَعَارِجُ:
المصاعد. قال: ذِي الْمَعارِجِ [المعارج/ ٣]، وليلة المِعْرَاجُ سمّيت لصعود الدّعاء فيها إشارة إلى قوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ [فاطر/ ١٠]، وعَرَجَ عُرُوجًا وعَرَجَانًا: مشى مشي العَارِجِ. أي: الذاهب في صعود، كما يقال: درج: إذا مشى مشي الصاعد في درجه، وعَرِجَ: صار ذلك خلقة له «٤»، وقيل للضّبع:
(١) الحديث عن عدي بن عدي الكندي عن أبيه عن رسول الله قال: «أشيروا على النساء في أنفسهن»، فقالوا: إن البكر تستحي يا رسول الله. قال رسول الله ﷺ: «الثيب تعرب عن نفسها بلسانها، والبكر رضاها صمتها» أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٩٢.
(٢) لم أجده.
(٣) هو يعرب بن قحطان، أبو اليمن كلهم، وهم العرب العاربة، ونشأ سيدنا إسماعيل معهم فتكلّم بلسانهم.
(٤) انظر: الأفعال ١/ ٢٨٧.