596
بالدم فالله خصمه وعليه لعنة الله والملائكة والناس لانه هدم بنيان الله، ومن قطع الرحم فقد استوجب من الله المقت والله أعلم.
(الباب الرابع في قوله ﷺ: الاخير شر)
ومعلوم عند العقلاء ان شعائر الاسلام في هذا الزمان أظهر والكفار اذل وشعائر الاسلام من الصلوات الخمس والجمعات وقراءة القرآن والمحاريب والمساجد في زماننا أكثر، إذ النبي ﷺ خرج من الدنيا والاسلام لم يبلغ غير جزيرة العرب وعمر بن عبد العزيز الذي شبه بامير المؤمنين عمر ابن الخطاب لعدله وأمانته فقيل: عدل عمر بن عبد العزيز كان بعد الحجاج، والشافعي وأبو حنيفة كانا بعد المائة وفتح البلاد وقع في آخر الزمان فكيف يكون الاخير شرا؟ فاقول وبالله التوفيق: تأويله والعلم عند الله تعالى الاخير شر. يموت العلماء وانقراض الفضلاء واخترام الفقهاء يذهب الصالحون، ولم يعن النبي ﷺ ان الزمان يتغير في صورته بل أراد يذهب العلماء ويبقى الجهال وتندرس أعلام الدين، قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
قيل في التفسير بموت العلماء والدليل على هذا التأويل قول عبد الله بن مسعود: لا يأتي على الناس عام إلا والذي بعده شر

1 / 600