305
أحدها مال الصدقات من المواشي والأعيان فهو لأهل الصدقات لا نصيب للملوك فيها الا بجهة الغزاة وقد بينه الله سبحانه بقوله إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
الآية وشرحها يطول والثاني والثالث الفيء والغنيمة وأموال الخراجات المحدثة لأرض السواد لا البلاد التي استولوا عليها وضربوا عليها الخراج فإنها محرمة قطعا، ومال المواريث الذي يؤخذ من تركة من لا وارث له، ومال الصبيان والمجانين (فصل) تفسير الغنيمة ما غنمه المسلمون من المشركين بالقهر والسيف وإيجاف الخيل والركاب، والفيء ما رد الله على رسوله ﷺ من غير قتال ولا إيجاف خيل وهو الجزية وما يصالح عليه الإمام المشركين فتجعل الغنيمة مخمسة، أربعة أخماسها للغانيمن وخمسها يقسم لخمسة فخمس لرسول الله ﷺ وخمس لذوي القربى وخمس لليتامى وخمس للمساكين وخمس لابن السبيل على ما قال الله تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فلما توفى النبي ﷺ بقي الحكم بعده على ما كان فأربعة أخماس الغنيمة للغانمين وخمس مقسوم على خمسة فخمس للنبي ﷺ مصروف على مصالح المسلمين وخمس لذوي القربى يعطى اليهم ولا يسقط بموت النبي ﷺ وهو مستحق للقرابة مصروف إلى بني هاشم وبني

1 / 309