282
بميت، جزع ابن مهدي على ابن له مات حتى امتنع من الطعام فكتب إليه المطلبي الشافعي ﵁، أما بعد فعز نفسك بما تعزي به غيرك واستقبح من فعلك ما تستقبح من فعل غيرك وأعلم أن أغص المصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر وأنشد:
أني أعزيك لا أني على طمع ... من الخلود ولكن سنة الدين
فما المعزي بباق بعد صاحبه ... ولا المعزى وان عاشا الى حين
(وأنشد لابن المعتز)
هو الدهر قد جربته وعرفته ... فصبرا على مكروهه وتجلدا
وما الناس الا سابق ثم لاحق ... وآبق موت سوف يلحقه غدا
(الباب الثامن في بيان العسر واليسر)
خرج النبي ﷺ يوما مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول لن يغلب عسر يسرين ان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا، وعن أنس ﵁. كان النبي ﷺ جالسا وحياله جحر فقال لو جاء العسر ودخل هذا الجحر

1 / 286