998

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالأَمرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الأَمرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكرٍ، وَصَدرًا مِن خِلافَةِ عُمَرَ عَلَى ذَلِكَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَمَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ.
ــ
قلت: ومالك أحق الناس بالتمسك بهذا؛ بناءً على أصله في التمسّك بعمل أهل المدينة.
وقوله: من قام رمضان، دليل على جواز إطلاق لفظ رمضان غير مضافٍ إلى شهر؛ خلافًا لمن منع ذلك حتى يقال: شهر رمضان، قال: لأن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولا يصح هذا عن النبي ﷺ.
وقوله: إيمانًا واحتسابًا؛ أي: تصديقًا بما جاء في ذلك، واحتسابًا بالأجرة على الله تعالى. وقد روي: من قام رمضان وصامه إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدّم من ذنبه (١).
وقوله: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر؛ أي: لم يزل أمر قيام رمضان معلوم الفضيلة يقومونه لكن متفرقين وفي بيوتهم؛ ولم يجمعوه على قارئٍ واحد؛ حتى كان مِن جَمعِ عمر لهم على أُبَيٍّ في المسجد ما قد ذكره مالك في الموطأ.
ثم اختُلف في المختار من عدد القيام، فعند مالك: أن المختار من ذلك ست وثلاثون؛ لأن ذلك عمل أهل المدينة المتصل. وقد قال نافع: لم أدرك الناس إلا وهم يقومون بتسع وثلاثين ركعة، يوترون منها بثلاث. وقال الشافعي: عشرون

(١) رواه ابن ماجه (١٣٢٦) من حديث أبي هريرة ﵁.

2 / 389