911

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثم اختلفوا في موضعه؛ فالمشهور عن مالك قبل الركوع، وهو قول إسحاق وابن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز، وروي عن علي وعمر وابن مسعود وجماعة من الصحابة والتابعين التخيير في ذلك، ثم اختُلِف هل يكبر له؟ وهل يرفع يديه إذا دعا فيه؟ ومالك لا يرى شيئًا من ذلك.
ثم اختلف القائلون بالقنوت في الفجر؛ هل يقنت في الوتر؟ فقيل: يقنت في وتر السَّنَةِ كلها، وهو قول ابن مسعود والحسن والنخعي وإسحاق وأبي ثور، وقال قتادة: يقنت في السنة كلها إلا في النصف الأول من رمضان. وقالت طائفة: لا يقنت في الوتر جملة - وهو مروي عن ابن عمر وطاووس، وهي رواية المصريين عن مالك. وروي عن علي وأُبَيّ وابن عمر وجماعة من السلف، وهي رواية ابن وهب عن مالك أنه يقنت في النصف الآخر من رمضان من ليلة ست عشرة، وقيل: خمس عشرة، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. وعن أبي حنيفة: لا يقنت إلا في وتر رمضان فقط. ثم اتفقوا على أنه لا يتعين في القنوت دعاء مؤقت إلا ما روي عن بعض أهل الحديث في تخصيصهم بقنوت مصحف أُبي بن كعب المرويّ أن جبريل عَلَّمه النبي ﷺ؛ وهو: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك. . . (١) إلى آخره، وأنه لا يصلى خلف من لا يقنت بذلك، واستحبه مالك، واستحب الشافعي القنوت بالدعاء المروي عن الحسن بن علي عن النبي ﷺ: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت. . . (٢) إلى آخره، وقد اختار بعض شيوخنا البغداديين الجمع بينهما، وهو قول إسحاق والحسن بن

(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢١٠) من حديث خالد بن أبي عمران. وقال: هذا مرسل.
(٢) رواه أحمد (١/ ١٩٩ و٢٠٠)، وأبو داود (١٤٢٥ و١٤٢٦)، والترمذي (٤٦٤)، والنسائي (٣/ ٢٤٨).

2 / 302