577

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

وَاحِدٍ. فَيُبَادِرُنِي، حَتَّى أَقُولَ: دَع لِي، دَع لِي. قَالَت: وَهُمَا جُنُبَانِ.
رواه البخاري (٢٦٠)، ومسلم (٣٢١)، وأبو داود (٧٧)، والنسائي (١/ ١٢٧).
[٢٥٢] وَعَن مَيمُونَةَ أَنَّهَا كَانَت تَغتَسِلُ هِيَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ. وَمِثلهُ عَن أُمِّ سَلَمَةَ.
رواه البخاري (٢٥٣)، ومسلم (٣٢٢)، والترمذي (٦٢)، والنسائي (١/ ١٢٩).
ــ
ذلك، وإنما احتجنا إلى هذا التأويل لأنه لا يتأتى أن يغتسل اثنان من ثلاثة أمداد لقلتها، والله أعلم.
وهذا يدل على استحباب التقليل مع الإسباغ، وهو مذهب كافة أهل العلم والسُّنة، خلافًا للإباضيَّةِ والخوارج. واتفق العلماء على جواز اغتسال الرجل وحليلته ووضوئهما معًا من إناء واحدٍ، إلا شيئًا رُوي في كراهية ذلك عن أبي هريرة، وحديث ابن عمر وعائشة وغيرهما يردُّه، وإنما الاختلاف في وضوئه أو غسله من فضلها، فجمهور السلف وأئمة الفتوى على جوازه، وروي عن ابن المسيب والحسن: كراهة فضل وضوئها، وكره أحمد فضل وضوئها وغسلها. وشرط ابن عمر: إذا كانت حائضًا أو جنبًا. وذهب الأوزاعي إلى جواز تطهر كل واحد منهما بفضل صاحبه (١) ما لم يكن أحدهم جنبًا، أو المرأة حائضًا.
وسبب هذا الاختلاف: اختلافهم في تصحيح أحاديث النهي الواردة في ذلك، ومن صححها اختلفوا أيضًا في الأرجح منها، أو مما يعارضها، كحديث ميمونة أنه ﵊: كان يغتسل بفضلها، وكحديث ابن عباس الذي خرجه الترمذي وصححه، قال فيه: اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فأراد

(١) فى (ع): أخيه.

1 / 583