447

Al-mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb Muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الجَنَّةِ، لَم يُصَدَّق نَبِيٌّ مِنَ الأَنبِيَاءِ مَا صُدِّقتُ، وَإِنَّ مِنَ الأَنبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِن أُمَّتِهِ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ.
رواه البخاري (٦٣٠٥)، ومسلم (١٩٦).
[١٥٢] وَعَنهُ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: آتِي بَابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيَامَةِ، فَأَستَفتِحُ، فَيَقُولُ الخَازِنُ: مَن أَنتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرتُ لا أَفتَحُ لأَحَدٍ قَبلَكَ.
رواه أحمد (٣/ ٣٦)، ومسلم (١٩٧).
[١٥٣] وَعَن أَبِي هُرَيرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعوَةٌ مُستَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعوَتَهُ، وَإِنِّي اختَبَأتُ دَعوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَومَ
ــ
في الرواية الأخرى: أنا أوّل شفيع في الجنّة يمكن حمله على ما تقدّم، ويحتمل أن يراد به أنّه يشفع في ترفيع منازل بعض أهل الجنّة، والأوّل أظهر.
و(قوله: لكلّ نبيٍّ دعوة مستجابة) أي: مجابة، والسين زائدة، يقال: أجاب واستجاب، قال: فلم يستجبه عند ذلك مجيبُ. أي: لم يجبه. ومعناه: أنهم ﵈ لهم دعوة في أممهم هم على يقين في إجابتها بما أعلمهم الله تعالى، ثم خيّرهم في تعيينها، وما عداها من دعواتهم يرجون إجابتها، وإلا فكم قد وقع (١) لهم من الدعوات المجابة؟ وخصوصًا نبينا ﷺ، فقد دعا لأمته بألا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، وألا يهلكهم بسنة عامة فأعطيهما. وقد منع أيضًا بعض ما دعا لهم به؛ إذ قد دعا ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعها، وهذا يحقق ما قلناه من أنّهم في دعواتهم راجون الإجابة، بخلاف هذه الدعوة الواحدة، والله تعالى أعلم.

(١) ساقط من (ع).

1 / 453