1271

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

[٨٥٤] وعَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ قَالَ: كُنَّا نُخرِجُ، إِذ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ زَكَاةَ الفِطرِ عَن كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ أَو مَملُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَو صَاعًا مِن أَقِطٍ، أَو صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَو صَاعًا مِن تَمرٍ، أَو صَاعًا مِن زَبِيبٍ، فَلَم نَزَل نُخرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَينَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفيَانَ، حَاجًّا أَو مُعتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى المِنبَرِ، فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَن قَالَ: إِنِّي أَرَى أَنَّ مُدَّينِ مِن سَمرَاءِ الشَّامِ، تَعدِلُ صَاعًا مِن تَمرٍ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَمَّا أَنَا فَلا أَزَالُ أُخرِجُهُ كَمَا كُنتُ أُخرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشتُ.
ــ
وقوله: صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب؛ الطعام هنا: هو القمح؛ بدليل ذكر الشعير.
وقد رواه أبو داود وقال: (أو صاعًا من حنطة) مكان: (من طعام). وهو حجة على من قال: لا تخرج من البُرّ، وهو خلاف شاذٌّ، وهو مسبوق بإجماع السلف، وهو حجة على من يقول: إنه يُخرج من البر نصف صاع، وهم جماعة من السلف وأبو حنيفة، واحتجوا بأحاديث لم يصحّ عند أهل الحديث شيء منها. وقال الليث: مدان بمد هشام، والأوزاعي: مدّان بمد أهل بلده. والجمهور على التمسك بما ذكرناه.
وقوله: أو صاعًا من أقط؛ حجة لعامة أهل العلم على من منع إخراج الأقط فيها، وهو الحسن (١)، وهو أحد قولي الشافعي. وقَصَر أشهب إخراجها على هذه الأصناف الأربعة المذكورة في الحديث، واختلف فيه قول مالك، فالمشهور عنه: أنه ألحق بهذه الأربعة ما في معناها من المُقتَاتات؛ كالذرة، والدّخن والسُلت (٢). وزاد ابن حبيب: العَلَس (٣). واختلف عنه في القطنية

(١) ساقط من (هـ).
(٢) هو نوع من الشعير.
(٣) هو نوع من أنواع القمح، وقيل: هو العدس.

3 / 22

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim | Usul