1191

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

قَالَ ابنُ أَبِي مُلَيكَةَ: فَوَاللهِ مَا قَالَ ابنُ عُمَرَ مِن شَيءٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَولُ عُمَرَ وَابنِ عُمَرَ، قَالَت: إِنَّكُم لَتُحَدِّثُونِّي عَن غَيرِ كَاذِبَينِ وَلا مُكَذَّبَينِ وَلَكِنَّ السَّمعَ يُخطِئُ.
رواه البخاري (١٢٨٦)، ومسلم (٩٢٨) (٢٣) و(٩٢٩)، والنسائي (٤/ ١٨ - ١٩).
ــ
وثانيهما: أنه لا مُعارضة بين ما روت هي ولا ما رووا هم؛ إذ كلُّ واحد منهم أخبر عمَّا سمع وشاهد، وهما واقعتان مختلفتان. وأما استدلالُها على ردّ لك بقوله - تعالى -: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى﴾ فلا حجة فيه، ولا معارضة بين هذه الآية والحديث، على ما نُبديه من معنى الحديث إن شاء الله تعالى.
وقد اختلف العلماء فيه، فقيل: محمله على ما إذا كان النوح من وصيّته وسنّته، كما كانت الجاهلية تفعل، حتى قال طرفة:
إذا مِتُّ فانعَينِي بما أنا أهله ... وشقِّي عليّ الجيب يا ابنة معبد
وقد جمع عبد المطلب بناته عند موته وأمرهن أن ينعَيَنه ويندبنه (١) ففعلن، وأنشدت كل واحدة منهن شعرًا تمدحه فيه، فلما فرغن قال آخر ما كلّمهن: أحسنتنَّ، هكذا فانعَينَني، وإلى هذا نحا البخاري. وقيل: معناه: أن تلك الأفعال التي يُبكى بها الميت، مما كانوا يفعلونه في الجاهلية؛ من قتل النفوس، وأخذ

(١) ساقط من (ع).

2 / 582