1149

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

المُصَلَّى فَاستَسقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ استَقبَلَ القِبلَةَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى يَستَسقِي، وَأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَن يَدعُوَ استَقبَلَ القِبلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ.
وَفِي أُخرَى: فَجَعَلَ إِلَى النَاسِ ظَهرَهُ يَدعُو الله، وَاستَقبَلَ القِبلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَ صَلَّى رَكعَتَينِ.
وَفِي أُخرَى: قَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكعَتَينِ.
ــ
وقوله: استسقى، وحوّل رداءه، وقلب رداءه: استسقى: استفعل؛ أي: طلب السقيا بتضرُّعه ودعائه، وإنما قلب رداءه على جهة التفاؤل؛ لانقلاب حال الشدة إلى السَّعة. وجمهور العلماء على أنه سنة، على ما تضمنه هذا الحديث، وأنكره أبو حنيفة، وضعفه ابن سلاَّم من قدماء العلماء بالأندلس، والحديث حجة عليهم. ثم الذين قالوا بالتحويل اختلفوا؛ فمنهم من قال: إنه يرد ما على يمينه على شماله، ولا ينكسه، وهم الجمهور، وقال الشافعي بمصر (١): ينكسه، فيجعل ما على (٢) رأسه أسفل، وسبب هذا الخلاف: اختلافهم في مفهوم قول الصاحب (٣): حوّل وقلب، هل هما بمعنى واحد، أو بينهما فرقان؟ ثم هل يحوِّل الناس أرديتهم إذا حوَّل الإمام أم لا؟ قال مالك: نعم، وقال الجمهور: لا. ومتى يحوِّله؟ فقيل: بين الخطبتين، وقيل: عند الإشراف عليهما، والقولان لمالك، والثاني هو المشهور عنه، وبه قال الشافعي.
ثم هل يرجع بعد تمام دعائه فيذكّر الناس أو لا؟ قولان. ولا خلاف في تحويل الإمام وهو قائم، وتحويل الناس - عند من يقول به - وهم جلوس.

(١) زيادة من (ظ) و(هـ).
(٢) في (ظ) و(هـ): ما يلي.
(٣) هو عبد الله بن زيد المازني، راوي الحديث.

2 / 540