1074

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

قَالَ كُرَيبٌ: فَدَخَلتُ عَلَيهَا وَبَلَّغتُهَا مَا أَرسَلُونِي بِهِ، فَقَالَت: سَل أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجتُ إِلَيهِم فَأَخبَرتُهُم بِقَولِهَا، فَرَدُّونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثلِ مَا أَرسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، فَقَالَت أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنهَى عَنهُمَا، ثُمَّ رَأَيتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أَمَّا حِينَ صَلاهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى العَصرَ، ثُمَّ دَخَلَ وعِندِي نِسوَةٌ مِن بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنصَارِ، فَصَلاهُمَا، فَأَرسَلتُ إِلَيهِ الجَارِيَةَ فَقُلتُ: قُومِي بِجَنبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي سمعتكَ تَنهَى عَن هَاتَينِ الرَّكعَتَينِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا؟ فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فَاستَأخِرِي عَنهُ، قَالَ: فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاستَأخَرَت عَنهُ، فَلَمَّا انصَرَفَ قَالَ: يَا بِنتَ أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلتِ عَنِ الرَّكعَتَينِ بَعدَ العَصرِ، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِن عَبدِ القَيسِ بِالإِسلامِ مِن قَومِهِم فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكعَتَينِ اللَّتَين بَعدَ الظُّهرِ، فَهُمَا هَاتَانِ.
رواه البخاري (١٢٣٣)، ومسلم (٨٣٤)، وأبو داود (١٢٧٣)، والنسائي (١/ ٢٨١ - ٢٨٢).
ــ
يكون هذا مثل: أصرف؛ أي: أمنع؛ من الضرب على اليد، ويحتمل أن يكون من الضرب بالدِّرَّة تأديبًا. وقد جاء ما يعضد هذا في الموطأ (١): أن عمر كان يضرب بالدِّرَّة على الصلاة في هذا الوقت، وهو معلوم من فعله ﵁، وإنما كان عمر [يمنع من ذلك] (٢)؛ للنهي الوارد في ذلك، وهذا القول صادر عن كريب.
وما رُوي عن النبي ﷺ من فعله لهما على ما في حديث أم سلمة؛ فقد ذكرت أم سلمة القضية، وتممتها عائشة ﵂ بقولها: ثم أثبتها، وكان إذا صلّى صلاة أثبتها، وقد روى أبو داود عن عائشة أنها قالت: إن رسول الله ﷺ كان يُواصل وينهى عن الوصال، ويصلّي بعد العصر، وينهى عنها، وهذا نصٌ جليٌ في

(١) بل هذا في صحيح مسلم، وسيأتي في التلخيص برقم (١٠٠٤). وانظر: المصنف لابن أبي شيبة (٣/ ٣٥١).
(٢) في (ع): يفعل ذلك.

2 / 465