1008

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللهمَّ لَكَ أَسلَمتُ، وَبِكَ آمَنتُ، وَعَلَيكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيكَ أَنَبتُ، وَبِكَ خَاصَمتُ، وَإِلَيكَ حَاكَمتُ، فَاغفِر لِي مَا قَدَّمتُ وَما أَخَّرتُ، وَما أَسرَرتُ وما أَعلَنتُ، أَنتَ إِلَهِي، لا إِلهَ إِلا أَنتَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: قَيِّمُ مَكَانَ: قَيَّامُ.
رواه أحمد (١/ ٢٩٨ و٣٠٨)، والبخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩)، وأبو داود (٧٧١)، والترمذي (٣٤١٨)، والنسائي (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وابن ماجه (١٣٥٥).
ــ
وقوله: لك أسلمت؛ أي: انقَدتُ وخضعت. وبك آمنت؛ أي: صدّقت. وعليك توكلت؛ أي: فوّضت. [وإليك أنبت؛ أي: رجعت. وبك خاصمت؛ أي: بما لقَّنتَنِي من الحجة غلبت الخصوم. وإليك حاكمت؛ أي: إليك فوّضت] (١) الحكومة؛ كما قال تعالى: ﴿أَنتَ تَحكُمُ بَينَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَختَلِفُونَ﴾ وقد تقدم الكلام على عصمة الأنبياء والذنوب المنسوبة إليهم في كتاب الطهارة. فإذا فرّعنا على جواز الصغائر عليهم، فيكون الاستغفار على بابه وظاهره، وإن أحلنا ذلك عليهم، فيكون استغفاره لِيَسُنَّه لأمته، أو على تقدير وقوع ذنوب منه حتى يلازم حالة الافتقار والعبودية.
وقوله: وما قدمت؛ أي: قبل وقتي هذا. وما أخرت: عنه. وما أسررت؛ أي: أخفيت. وأعلنت: أظهرت. أنت إلهي؛ أي: معبودي ومقصودي، الذي وَلِهَ فيك قلبي، وتحيَّر في عظمتك وجلالك عقلي، وكَلَّ عن ثنائك لساني، فغاية الو يلة إليك، لا أحصي ثناءً عليك. لا إله إلا أنت؛ أي: لا معبود غيرك، ولا معروف بهذه المعرفة سواك.

(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ع).

2 / 399