1002

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى انتَصَفَ اللَّيلُ، أَو قَبلَهُ بِقَلِيلٍ، أَو بَعدَهُ بِقَلِيلٍ، استَيقَظَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَعَلَ يَمسَحُ النَّومَ عَن وَجهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشرَ الآيَاتِ الخَوَاتِمَ مِن سُورَةِ آلِ عِمرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنهَا فَأَحسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقُمتُ
ــ
الوسادة على حقيقته، ويكون اضطجاع رسول ﷺ عليها: وضعه رأسه على طولها، واضطجاع ابن عباس: وضعه رأسه على عرضها، وقد تقدم ذكر سن ابن عباس يوم موت رسول الله ﷺ.
وقوله: فنام رسول الله ﷺ حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل: هذا من ابن عباس تقدير للوقت لا تحقيق، لكنه لم يخرج به عن قول الله تعالى: ﴿قُمِ اللَّيلَ إِلا قَلِيلا * نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَلِيلا * أَو زِد عَلَيهِ﴾ وقراءته ﷺ هذا العشر في هذا الوقت؛ لما تضمّنه من الحضّ والتنبيه على الذكر والدعاء والصلاة والتفكر، وغير ذلك من المعاني المنشطة على القيام، على ما لا يخفى.
والشّنّ: القربة البالية (١)، وهو الشجب أيضًا في الرواية الأخرى، ويقال: سقاء شاجب؛ أي: يابس.
وقوله: فأحسن الوضوء؛ أي: أبلغه وأكمله، ومع ذلك فلم يهرق من الماء إلا قليلا، كما جاء في الرواية الأخرى: ولم يكثر، وقد أبلغ، وفي الأخرى: وضوءًا حسنًا بين الوضوءين. ووضعه ﷺ يمينه على رأس عبد الله: تسكين له، وأخذه بأذنه، تثبيت للتعليم، أو زيادة في التأنيس والتسكين، وقيل: فعل ذلك لينفي عنه العين؛ لما أعجبه فعله معه، وقيل: فعل ذلك به طردًا للنوم، وفي بعض طرق هذا الحديث عنه قال: فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، وهذا نصّ. وشناق

(١) في (ع): المعلقة.

2 / 393