1000

Al-Mufhim limā ashkala min talkhīṣ kitāb muslim

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

Editor

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

Publisher

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

[٦٤١]- وَعَن أُبَيَّ بنَ كَعبٍ، (وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَبدَ الله بنَ مَسعُودٍ يَقُولُ: مَن قَامَ السَّنَةَ أَصَابَ لَيلَةَ القَدرِ) فَقَالَ أُبَيٌّ: وَالله الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ! إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ (يَحلِفُ مَا يَستَثنِي) وَوَالله، إِنِّي لأَعلَمُ أَيُّ لَيلَةٍ هِيَ، هِيَ اللَّيلَةُ الَّتِي أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقِيَامِهَا، هِيَ لَيلَةُ صَبِيحَةِ سَبعٍ وَعِشرِينَ، وَأَمَارَتُهَا أَن تَطلُعَ الشَّمسُ فِي صَبِيحَةِ يَومِهَا لا شُعَاعَ لَهَا.
رواه مسلم (٧٦٢)، (١٧٩)، وأبو داود (١٣٧٨)، والترمذي (٧٩٣).
* * *
ــ
ويحتمل أن تكون الموافقة هنا: عبارة عن قبول الصلاة فيها والدّعاء، أو يوافق الملائكة في دعائها، أو يوافقها حاضر القلب متأهلا لحصول الخير والثواب؛ إذ ليس كل دعاء يسمع، ولا كل عمل يقبل، فإنه: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ وسيأتي استيفاء هذا المعنى إن شاء الله تعالى.
وقوله: وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، وفي حديث أبي هريرة: إن القمر يطلع فيها مثل شقّ جَفنَة (١)؛ قيل: إن ذلك إنما كان لصعود الملائكة الذين تنزلوا في ليلة القدر حين تطلع الشمس، فكأن الملائكة بكثرتها حالت بين الناظرين إلى الشمس وبين شعاعها، والله أعلم.
ثم هل هذه الأمارات راتبة لكل ليلة قدر تأتي، أو كان ذلك لتلك الليلة الخاصة؟ كما قال النبي ﷺ: وأراني أسجد في صبيحتها في ماء وطين؟ (٢) قولان لأهل العلم، والأول أولى؛ لما رواه أبو عمر بن عبد البر من طريق عبادة بن

(١) رواه مسلم (١١٧٠).
(٢) رواه البخاري (٢٠٢٧)، ومسلم (١١٦٧/ ٢١٥) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.

2 / 391