516

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

بيع الأصول والثمار

الأصول: في الأصل جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره فأصل الجدار هو أساسه وأصل الشجرة هو جذورها وعروقها التي في الأرض.

والمراد بالأصول هنا هي الدور والأراضي والأشجار.

الثمار: جمع ثمر والمراد به ثمر الأشجار مثل التمر للنخل والعنب من الكرم والرمان من شجره، وخص هذه الأشياء في باب مستقل؛ لأن لها أحكامًا خاصة.

ما يدخل في الأراضي أو الشجر أو الدار إذا بيعت:

إذا باع الإنسان أرضًا فإن البيع يشمل الأرض وقرارها إلى الأرض السابعة ويشمل هواءها إلى السماء؛ فلو أراد أحد أن يحفر نفقًا تحت الأرض فإنه لا يملك ثمن ذلك فلو قال: إنه باع عليك سطح الأرض؛ فإننا نقول: إنه أي البيع يشمل حتى الأرض السابعة لقوله ﷺ: (( من اقتطع شبراً من الأرض ظلمًا طوقه يوم القيامة من سبع أرضين))(١) دل ذلك أنه يملك إلى السابعة.

كذلك يملك الهواء إلى السماء فلو أراد أحد جاره يبني شيئًا يغطي جزءًا مثل بناء الفرندة أو ما شابهه من هؤلاء أرض فإنه لا يملك؛ لأنه ملك صاحب الأرض حتى لو فرض أن جار الأرض له شجرة في منزله وامتدت أغصانها إلى الهواء الذي يدخل في الأرض؛ فإن لصاحب الأرض المطالبة بإزالة هذه الأغصان.

كذلك إن بيع الأرض يشمل البناء إذا كان فيها بناء ، وكذلك الغراس والزرع ، إذا كانا فيها، إلا أن الزرع الذي يحصد مرارًا فإن الحصدة الموجودة حين البيع للبائع ما لم يشترط المشتري، إذا كان فيها زرع لا يتكرر حصده مثل البر والشعير؛ فإنه يكون للبائع لا للمشتري ما لم يشترطه المشتري.

إذا باع الإنسان دارًاً فإنه يشمل أرضها ولو انهدمت الدار فإن للمشتري إعادة البناء

(١) صحيح: رواه مسلم (١٦١٠) من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه وأحمد (٩٢٩٩) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

214