495

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

كذلك إذا قال البائع: بعتك بيتي بشرط أن أسكنه إلى أن أجد بيتًا فهذا الشرط جائز إذا ضرب له أجل آخر معين كأن يقول: حتى أشتري بيتًا أو تتم السنة، أما إذا لم يضرب له أجل آخر فإنه لا يصح خياره.

ثالثًا: خيار الغبن:

الغبن: الغلبة أي: الخيار الذي يثبت للمغلوب بسبب الغلبة فهو من باب إضافة الشيء إلى سببه.

يرى بعض العلماء أن خيار الغبن خاص في أمور ثلاثة:

١- تلقي الركبان.

٢- المناجشة.

٣- الاسترسال.

١ - تلقي الركبان:

الركبان هم الذين يأتون من خارج البلد لبيع تجارتهم ويخرج بعض الناس للاشتراء منهم وهم لا يعرفون قيمة السلعة في البلد فيشترون منهم بأقل فيكونون مغبونين ولهذا ثبت لهم الخيار لقوله ﷺ: ((لا تتلقوا الجلب فمن تلقى فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار)) (١).

٢ - زيادة النجش:

النجش: الإثارة وهذا في اللغة.

أما في الشرع: فهو أن يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها إما لينفع البائع أو لقصد الإضرار بالمشتري أو لهما جميعًا، إذا ثبت هذا فإن للمنجوش عليه الخيار والدليل قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا تناجشوا)) (٢) وإنما نهى عن المناجشة لما تتضمنه من الإضرار

(١) صحيح: مسلم (١٥١٩) والترمذي (١٢٢١) والنسائي (٤٤٩٩، ٤٥٠١) وأبو داود (٢٥٨١، ٣٤٣٧) وابن ماجه (٢١٧٩) وأحمد (٨٩٨٣، ٩٩٥١، ١٨٨٧٣، ١٨٨٧٧) والدارمي (٢٥٦٦) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) متفق عليه: البخاري (٢١٤٠، ٢١٥٠، ٢١٦٠، ٢٧٢٣، ٦٠٦٦) ومسلم (١٥١٥، ٢٥٦٣، ٢٥٦٤) والنسائي (٤٤٩٦، ٤٥٠٢، ٤٥٠٦، ٤٥٠٧) وأحمد (٧٦٤٣، ٧٦٧٠، ٧٧٩٨، ٧٨١٥، ٨٧١٥، ٨٨٧٦، ٩٠٥٥، ٩١٦٠، ٩٦١١، ٢٧٢٤٩، ٩٦٤٣، ١٠١٣٨، ١٠٤١٧) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

193