Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
أن يقول: ((باسم الله)) عند الذبح لقوله ﷺ: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل)) ((ما)) في قوله: ((ما أنهر)) اسم شرط بدليل أنه قرن بها الفاء في الجواب.
على هذا يكون الرسول ﷺ ذكر شرطين:
الأول: ((ما أنهر الدم))، والثاني: ((ذكر اسم الله عليه)).
فالمفهوم أن ما لم يذكر اسم الله عليه حكمه لا يؤكل، وهذا يؤيده منطوق القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] دل ذلك على اشتراط التسمية عند الذبح.
١ - لقد قال بعض العلماء: إن التسمية سنة، وذهب إليه الشافعية، واستدلوا بقوله عليه الصلاة والسلام: ((ذبيحة المسلم حلال وإن لم يذكر اسم الله عليها))(١) لأن المسلم وإن لم يسم الله فإن نيته أن هذه الذبيحة لله والأعمال بالنيات، ولقد أجاب عن قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّ لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] أنه للاستحباب.
٢ - وقال بعض العلماء: إن التسمية شرط، ولكن تسقط بالنسيان؛ فإذا نسى أن يسمي حلت ذبيحته، ودليل اشتراطها: لأن الرسول ﷺ علق الحل على ذكر اسم الله وإنهار الدم. قالوا: كما أن إنهار الدم اشترط عند الجميع كذلك التسمية، ولكن التسمية تسقط بالنسيان لقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ [الأحزاب: ٥] وقوله: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
قال بعض العلماء: إنها شرط، ولا يسقط بالنسيان، واستدلوا بعموم الآية والحديث، ولم يستثن الجاهل أو الناسي، كما أن الإنسان لو ذبح نسيانًا ولم ينهر الدم ؛ فإن ذبيحته لا
(١) مرسل ضعيف: رواه البيهقي (٩ / ٢٤٠) والحارث في المسند (١ / ٤٧) وأبو داود في المراسيل (١/ ٢٧٨) وقال الذهبي في الميزان (٣/ ٤٣٨): الصلت السدوسي تابعي أرسل ((ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم)) روى عنه ثور بن یزید وحده.
وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ١٣٧) وهو مرسل ورواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولاً وفي إسناده ضعف .. ثم قال: لكن قال البيهقي: الأصح وقفه على ابن عباس ))ا. هـ.
وقال ابن القطان: فيه مع الإرسال أن الصلت السدوسي لا يعرف له حال ، ولا يعرف بغير هذا، نقله الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٨٣).
141