Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
بشاة وقال: ((هي عن محمد وآل محمد)) وضحى بأخرى وقال: ((هي عن أمة محمد))(١) وأمة محمد كثيرة، أما الملك فلا يجوز أن يشرك فيه الإنسان أحدًا، مثل الشاة لا يجوز أن يشترك فيها اثنان، والبقرة والبدنة لا يشترك فيها أكثر من سبعة إذا كان للأضحية أو الهدي. وقد يضاف هذا إلى الشروط السابقة الأربعة، شروط الهدي والأضحية، وهو أن لا يزيد العدد عما حدده الشرع؛ فإن زاد على ما حدده الشرع فإنه لا يجزئ لقول بَل: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))(٢) وهذا في الملك، أما الثواب فيجوز أن يشرك من شاء.
ذبح الإبل يكون بالنحر، والبقر والغنم يكون بالذبح.
والنحر هو أن يضرب الذابح البعير في الوهدة التي في أسفل العنق ثم يجره، وتنحر وهي قائمة معقولة يدها اليسرى ويأتيها من اليمين ويضربها بالحربة وحينئذ يسقط البعير، ولقد قال تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَفَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ [الحج: ٣٦].
قال العلماء: وجبت جنوبها أي سقطت. وهذه هي السنة في نحر الإبل.
أما البقر والغنم: فإنها تذبح ولا تنحر فيضطجع المذبوح على جنبه الأيمن أو الأيسر تبعًا لليسر والسهولة لقوله بَل: ((إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وإذا قتلتم فأحسنوا القتلة))(٣) أما القول بأنه من السنة أنها تضجع على الجنب الأيمن فلم يرد في السنة ما يدل على ذلك. على هذا إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يذبح بيده اليمنى وإنما باليسرى؛ فالأيسر له والأسهل أن يذبحها بعد أن يضجعها على جنبها الأيمن. أما إذا كان يذبح بيده اليمنى فالأيسر له أن يضجعها على الجنب الأيسر.
(١) متفق عليه: تقدم.
(٢) صحيح: رواه مسلم بهذا اللفظ (١٧١٨) من حديث عائشة رضي الله عنها واتفقا عليه: البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) وأبو داود (٤٦٠٦) وابن ماجه (١٤) من حديثها أيضًا.
(٣) صحيح: رواه الترمذي (١٤٠٩) والنسائي (٤٤٠٥، ٤٤١٤) وابن ماجه (٣١٧٠) وأحمد (١٦٦٧٩، ١٦٦٨٩) من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء (٢٢٣١) وغيره.
137