436

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

التي أخذها الطلق - ألم الولادة - إذا تعسرت الولادة فلا تجزئ؛ لأنها يخشى عليها الهلاك، أما إذا كانت الولادة طبيعية فلا حرج.

المجنونة: قال بعض العلماء: إنها لا تجزئ، ولكن الراجح : أن هذا لا يؤثر؛ فإذا قال أطباء الحيوان: إن هذا لا يؤثر على لحمها؛ فإنها تجزئ، أما إذا كان يؤثر عليه فإنها لا تجزئ(١).

رابعًا: العجفاء التي لا تنقي:

لهذا فإنها لا تجزئ، ولا يمكن للإنسان معرفة الدابة هل هي تنقي أم لا؟ من ظاهرها، ولكن إذا ذبحها فتبين أنها لا تنقي؛ فهي لا تجزئه ويذبح بدلها.

إذا كانت عجفاء ولا تنقي، ولكن أكلت من العشب فسمنت وكثر شحمها ولحمها، ولكن هذا لم يؤثر بعد على المخ؛ لأنه سيحتاج هذا الشحم لمدة حتى يتحول إلى المخ فهل تجزئ؟

إذا نظرنا إلى أن المقصود هو اللحم طيبة؛ قلنا: إنها تجزئ، وإذا نظرنا إلى أن هذا وارد على ضعف، وما طرأ عليها بسرعة.

على هذا اختلفت آراء العلماء في هذه المسألة:

قال بعضهم: إنها تجزئ؛ لأن الحديث قيد. عدم الإجزاء بوصفين، وهما الكبر مع عدم المخ، وهذه ليست عجفاء، ولا كبيرة، ولا كسيرة. وهذا هو الأقرب.

إذا حدث الربيع بعد الجدب، وسمنت البهيمة، وهي لا مخ فيها؛ فإنها تعجز عن السير لأنها لا تستطيع حمل ما على جسمها، في هذه الحالة لا تجزئ؛ لأنها تدخل في ضمن العرجاء، وهي أشد من العرج، وتنتظر حتى يعود المخ إلى عظامها، وتستطيع السير فتجزئ بعد ذلك.

عيوب لا تمنع الإجزاء وتوجب الكراهية:

من العيوب التي لا تمنع الإجزاء، ولكن توجب الكراهية، ككسر القرن، وقطع الأذن، أو أن يكون في الأذن عيب، مثل: شق أو خرق مع بقاء الأذن ومنها المرض الذي ليس ببين والعور الذي ليس ببين، والعرج الذي ليس ببين.

(١) قال ناسخه: الزمناء: وهي التي بها مرض مزمن هذه لا تجزئ.

134