274

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

يتقلبونها قبل العيد بيوم أو يومين(١)؛ ووقت الاستحباب قبل صلاة العيد في صباح العيد لأن الرسول ﷺ أمر أن تخرج قبل خروج الناس إلى الصلاة(٢).

بعد صلاة العيد لا يجوز إخراجها لحديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ((من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات))(٣).

إلا إذا كان لعذر، كإذا جاء خبر العيد مفاجئًا، ولم يتمكن من إخراجها قبل الصلاة، أو كان الإنسان في برية، وليس عنده طعام، أو ليس عنده من يأخذ الطعام، في هذه الحالة لا بأس بالتأخير إلى ما بعد صلاة العيد.

فكان دفعها يكون في المكان الذي أنت فيه عند وجوبها؛ فإذا غربت الشمس ليلة العيد، وأنت في بلد فإنها تخرج في ذلك البلد. لأنها متعلقة بالبدن، والبدن أي مكان يكون فيه عند وجوب زكاة الفطر فهو محل الإخراج. ولو أخرجها في غيره لجاز.

الحكمة من زكاة الفطر: طهارة للصائم من اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين.

إخراج الزكاة

كيفيته ووقته ومكانه:

إخراج الزكاة وهو دفعها إلى مستحقها، وهو واجب على الفور.

وكيفيته: سبق أن ذكر أنه يخرج ربع العشر من الذهب، والفضة والعروض، أما السائمة فلها مقادير معينة. والحبوب مثل العروض والذهب والفضة إذا بلغت النصاب فما زاد بحسابه.

والإخراج يكون من عين المال؛ فإذا كان ذهبًا فإنه يخرج ذهبًا، وإذا كان فضة أخرج من الفضة، وإذا كان عنده عروض تجارة أخرج من القيمة، ولكن هل يخرج من عينها أم لا؟.

١ - قال بعض العلماء: إنه لا يخرج من عين تجارته، وإنما يجب إخراج الزكاة من القيمة؛ لأن المقصود القيمة، وأيضًا صاحب عروض التجارة ليس المال الذي عنده هو ماله.

(١) صحيح: رواه البخاري (١٥١١).

(٢) صحيح: رواه البخاري (١٥٠٣) والنسائي (٢٥٠٤) وغيرهم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(٣) حسن: تقدم تخريجه بلفظ: ((طهرة للصائم)).

274