269

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

على أنها أصل.

حكم زكاة المستندات (الشيكات):

المستندات في الحقيقة تشبه الحوالة ((وهي أن تحيل شخصًا ليستوفي حقه من شخص آخر)) فإنه إذا حال عليه الحول تجب فيها الزكاة؛ لأنها ثابتة في منزلة الوثائق ولأنها عبارة عن وثيقة بدين والدَّيْن تجب فيها الزكاة.

والدَّيْن اختلف العلماء في حكم الزكاة فيه والدّيْن : المال الذي أقرضته أخاك المسلم ولقد اختلف العلماء في حكم الزكاة فيه ، والراجح أن فيه تفصيلا:

١- إذا كان الدين على معسر فلا زكاة فيه ؛ لأن صاحب الدين عاجز عنه شرعًا، فلا يجوز أن يطالبه به؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىْ مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] فما دام صاحبه عاجزًا عنه فهو كالمعدوم.

٢- إذا كان الدَّيْن على إنسان مماطل؛ فإن كان لا يمكن مطالبته فهي كسابقتها، وإذا أمكن مطالبته فيجب فيه الزكاة؛ لأن تأخیر استبقائه باختيار مالكه.

ويزكي الدين إما مع جميع المال، أو إذا قبض يزكي لما مضى(١).

مقدار النصاب:

مقدار نصاب الذهب:

الذهب: مقدار نصابه عشرون مثقالاً، وعشرون مثقالاً كانت في صدر الإسلام عشرون دينارًا،. والدينار مثقال واحد. واختلفت الدنانير فيما بعد، فالدينار السعودي مثلا الآن أكثر من المثقال؛ لأن عشرين المثقال تساوي في الوزن أحد عشر جنيها سعوديا وثلاثة أسباع جنيهاً.

نعلم من ذلك أن مقدار نصاب الذهب حاليًا يساوي أحد عشر جنيها ونصف تقريبًا.

(١) قال الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع: ((والصحيح: أنه تجب الزكاة فيه كل سنة إذا كان على غني باذل؛ لأنه في حكم الموجود عندك، ولكن يؤديها إذا قبض الدين، وإن شاء أدى زكاته مع زكاة ماله، والأول رخصة والثاني فضيلة، وأسرع في إبراء الذمة، أما إذا كان على مماطل أو معسر فلا زكاة عليه ولو بقى عشر سنوات لأنه عاجز عنه، ولكن إذا قبضه يزكيه مرة واحدة في سنة القبض فقط، ولا يلزمه زكاة ما مضى ، وإسقاط الزكاة عنه لما مضى فيه تيسير على المالك إذ كيف توجب عليه الزكاة مع وجوب إنظار المعسر، وفيه أيضًا تيسير على المعسر، وهو إنظاره ، ففيه مصلحتان)).

269