Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
ولكن الأفضل أن تكون في مسجد واحد.
٢ - وقال بعض العلماء : إنه يجب أن تكون في مسجد واحد ولا يجوز أن تتعدد ولو للحاجة، وإذا تعددت فالصحيحة منها الأولى - التي سبقت بالإحرام - وهو رأي الكثير من الشافعية. وغيرهم ولذلك فهم بعد صلاة الجمعة يصلون الظهر للاحتياط، وهذا القول ضعيف، لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
٣ - وقال بعض العلماء: يجب أن تكون الجمعة في مكان واحد لأهل البلد جميعًا إلا إذا دعت الحاجة إلى تعددها والحاجة تكون بتباعد أقطار البلد أو ضيق المكان أو اختلاف الناس كإذا كانوا من قبائل شتى ويخشى من وقوع الفتنة إذا اجتمعوا.
ولقد استدلوا على قولهم بما يلي:
الأدلة على وجوب الاجتماع في مسجد واحد:
١ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وفي عهد النبي ﷺ لا ينادى إلى الجمعة إلا في مسجد واحد، ويجب على كل الناس الحضور إليه وكانوا يأتون من عوالي المدينة وتبعد عن المدينة أربعة أميال.
٢ - وقد ذكر الشافعي أن المسلمين بقوا إلى سنة ٢٤٠ هـ لا تقام الجمعة في البلدان إلا في مسجد واحد ثم أقيمت في بغداد جمعتين على نهر دجلة.
دل فعل المسلمين على أن عدم التعدد لا يجوز لبقائهم على عدم التعدد فترة طويلة، مع العلم أن التعدد أريح للناس وأسهل.
أما الأدلة على الجواز: قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] وقوله: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٧] دل ذلك على جواز التعدد للحاجة وهذا القول وسط بين القولين السابقين وهو الراجح.
للمسلمين ثلاثة اجتماعات:
الأول: يوم عرفة.
والثاني: يوم الجمعة.
ثم الصلوات الخمس.
***
239