Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
مصافة الرجال لم يصح أن تنفرد وحدها خلف الصف بدون عذر.
أعذار التخلف عن الجماعة:
من المعلوم أن الجماعة واجبة وكل واجب له أعذار، ولقد قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استطعتم﴾ [التغابن: ١٦] ويمكن جمع أعذار التخلف في عدة نقاط وهي كما يلي:
١ - تطويل الإمام أكثر من السنة؛ فإذا طول الإمام أكثر من السنة وليس هناك مسجد ثان يمكن للإنسان أن يصلي فيه الجماعة حين ذلك يجوز له أن يتخلف عن الجماعة.
ودليله : قصة معاذ بن جبل حينما تخلف الرجل عن الجماعة عندما أطال معاذ القراءة في الصلاة ووافقه الرسول ﷺ على فعله ولم ينكر عليه، وإنما أنكر على معاذ.
٢ - تقصير الإمام بحيث لا يتمكن المأموم من أداء الواجب معه كإذا كان الإمام لا يطمئن في صلاته فيجوز للمأموم أن يتخلف عن الجماعة.
٣ - إذا كان الإنسان مريضًا مرضًا يشق عليه معه الذهاب إلى المسجد.
ودليله : حديث ابن مسعود: ((لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق أو مريض)) فما دام معروف في زمن الرسول ﷺ وأقر عليه الله سبحانه وتعالى دل ذلك على جواز تركها، وكذلك الجمعة.
المقولات لبعض العلماء : بجواز تخلفه وأجابوا على قول الصحابة: ((يؤتى بالرجل یهادی بین الرجلين )) بأن ذلك من باب الكمال.
وقالوا : إنه يجوز له أن يتخلف عن الجماعة فقط وتجب عليه الجمعة؛ لأن الجماعة فيها شرط يشتهية أما غيرها فهو واجب وليس بشرط.
٤- من حضر طعام بشهية لقول النبي ﷺ: ((إذا قدم العشاء فابدءوا به )) قبل صلاة العشاء أو قبل أن تصلوا المغرب وكان ابن عمر وهو من أشد الناس حرصًا وتحريًا كان يسمع إقامة الصلاة وصلاة الإمام ولا يقوم من عشائه حتى يشبع؛ لقوله ﷺ: ((فلا يعجل)).
٥ - مدافعة أحد الأخبثين وهما البول والغائط أو الريح المحتبسة لقوله ﷺ: ((لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)).
٦ - قياسًا على المسائل السابقة: البرد الشديد للمغتسل في صلاة الفجر، وكذلك نأخذ من المسائل السابقة أن كل شيء يمنع من الخشوع في الصلاة؛ فإنه يعذر الإنسان فيه بالتخلف عن الجماعة كالحر المزعج لمن لا يطيق الحر.
***
213