184

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

والسجود قصر العدد ومن خفف القيام والركوع والسجود أكثر العدد.

ومع ذلك نحن نرجح الإحدى عشرة سواء أطال أم لم يطل، ولكن التطويل أفضل.

ما يصلى في أوقات النهي

إن ألفاظ أوقات النهي عامة، من ذلك قوله: ((لا صلاة من كذا إلى كذا)) ولا نافية للجنس أي: للعموم.

وسبب تقسيمها على هذا النحو لما يلي:

١- لأن من الفجر إلى طلوع الشمس ثابت في الصحيحين وغيرهما. ومن صلاة العصر إلى الغروب، كذلك لكن الأوقات الثلاثة الأخرى ثبتت في صحيح مسلم وهي: من طلوع الشمس حتى ارتفاعها قيد رمح، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول؛ وإذا تضیفت للغروب حتى تغرب.

أولاً: صلاة الفرض الفائتة:

لكن هذا العموم ليس باقيًا على عمومه بل عام مخصوص فالفريضة ليس عنها نهي فلو ذكرها الإنسان بعد فوات وقتها ولو في وقت نهي أداها لقوله ﷺ: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها))(١).

قد يقول قائل: إن قوله: ((فليصلها إذا ذكرها)) لم يعن وقت النهي، وإنما هو عام في جميع الأوقات والنهي عام، عند ذلك يتقابل عامان فهل يخصص، قوله: ((لا صلاة بعد صلاة الصبح)) بالصلاة المقضية.

ونقول: إنها تقضى ولو بعد الصبح. عند ذلك قد يعارضنا معارض ويقول: نعمل العكس وهو أننا نخصص قوله: ((إذا ذكرها)) وهذا عام في الزمن، يخصص بحديث ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس))(٢) لأن بعد الصبح حتى تطلع الشمس زمن خاص

(١) متفق عليه: رواه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٠، ٦٨٤) والترمذي (١٧٧، ١٧٨) والنسائي (٦١٣، ٦١٥، ٦١٩، ٦٢٠) وأبو داود (٤٣٥، ٤٤٢) وابن ماجه (٦٩٥، ٦٩٨) من حديث أنس رضي الله عنه، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٥٨٤، ٥٨٨، ١١٩٧، ١٨٦٤، ١٩٩٦) ومسلم (٨٢٥، ٨٢٦، ٨٢٧) والترمذي (١٨٣) والنسائي (٥١٨، ٥٦١، ٥٦٢) وأبو داود (١٢٧٦) وابن ماجه (١٢٤٨، ١٢٤٩، ١٢٥٠) وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما وغيرهما.

184