167

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الصلاة فعطس رجل من القوم فقال العاطس: الحمد لله.

فقال معاوية : يرحمك الله - يقول معاوية: فرماني الناس بأبصارهم فقال واثكل أمية. فلما قال ذلك جعل الناس يضربون بأفخاذهم ليسكتوه؛ فسكت فلما سلم.
قال: دعاني الرسول ﷺ فوالله ما رأيت مُعْلمًا أحسن تعليمًا منه، والله ما قهرني ولا نهرني، وإنما قال: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين إنما هي القرآن والتكبير)) (١) أو كما قال رسول الله ﷺ.

أما إذا كان الإنسان جاهلاً: فلا تبطل الصلاة؛ لأن الرسول ﷺ لم يأمر معاوية بإعادة الصلاة، والكلام لا فرق فيه سواء تكون من كلمة أو جملة أو أقل أو أكثر.

٢ - الضحك:

مبطل للصلاة بأي حال، أما التبسم فهو من المكروه؛ لأنه عبث؛ لأن الضحك مناف للصلاة غاية المنافاة، والضحك إذا كان بغير اختيار، فإن ظاهر كلام العلماء: أنه يبطل الصلاة.

ولكننا نقول: إذا كان مغلوبًا عليه؛ فإنه لا يبطل الصلاة، ولقد قال تعالى: ﴿ لا يُكَلِفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: ٢٨٦].

أما البكاء إذا كان من خشية الله فلا حرج منه، أما إذا كان لسبب آخر كسماع خبر محزن يثير البكاء فلا حرج؛ لأنه ليس من قدرة الإنسان رده، وليس باختياره.

٣ - الحركة الكثيرة المتوالية لغير ضرورة:

الكثيرة ضدها القليلة، وهي مكروهة.

٤ - المتوالية:

ضدها المتفرقة وهي مكروهة.

لغير ضرورة يخرج ما كان لضرورة؛ فإنه معفو عنه؛ كإنسان لحقه عدو بعد الدخول في الصلاة فلابد له من الهرب، ولو كان في صلاته.

الدليل على أن الحركة الكثيرة تبطل الصلاة: لأنها تنافي الصلاة، والصلاة أقوال وأفعال معلومة.

(١) تقدم تخريج حديث معاوية عند مسلم (٥٣٧) وغيره.

167