152

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

فوقعت يدي على قدميه وهما منصوبتان(١)(٢).

* ومن المعلوم : أنه لا يمكن أن تقع اليد الواحدة عليهما إلا وهما مضمومتان.

ولا يجوز للمصلي: أن يرفع شيئًا من هذه الأعضاء؛ لأن السجود على هذه الأعضاء السبعة ركن من أركان الصلاة، لقول ابن عباس: قال النبي ﷺ: ((أمرت)) - وفي لفظ ــ: ((أمرنا - أن أسجد على سبعة أعظم)) على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - والكفين والركبتين وأطراف القدمين(٣) إذا سجد وحال بين القدمين أو الركبتين أو اليدين والأرض حائل سواء كان متصلا به أو منفصلاً فلا بأس، أما الجبهة والأنف؛ فإنه يكره أن يحول بينهما وبين الأرض شيء متصل به إلا لحاجة، لقول أنس: ((كنا نصلي مع النبي ﷺ في شدة الحر؛ فإذا لم يستطع أحد منا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه))(٤)، أما إذا كان هذا الحائل منفصل عنه فإنه يجوز؛ لأنه صح عن النبي ﷺ أنه سجد على الخمرة(٥).

والخمرة: عبارة عن خصيفة من الخوص بمقدار الوجه واليدين.

إلا أن الفقهاء قالوا: يكره أن يسجد على شيء منفصل خاص بالجبهة؛ لأن هذا تشبه

(١) صحيح: رواه مسلم (٤٨٦)، والترمذي (٧٣٩)، والنسائي (١١٠٠، ١١٢٤، ١١٢٥، ١١٣٠، ١١٣١، ٣٩٦١)، وأبو داود (٨٧٩)، وابن ماجه (٣٨٤١)، وأحمد (٢٦٦١٦، ٢٥١٢٧، ٢٥٤٨٧)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

(٢) ذهب إليه الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((الذي يظهر من السنة أن القدمين تكونان مرصوصتين يعني برص القدمين بعضهما ببعض ... وعلى هذا فالسنة في القدمين هو التراص بخلاف الركبتين واليدين)).

(٣) متفق عليه: رواه البخاري (٨١٠، ٨١٢، ٨١٥) ومسلم (٤٩٠) والترمذي (٢٧٣) والنسائي (١٠٩٧، ١١١٥) وابن ماجه (٨٨٣) وأحمد (٢٥٢٣، ٢٥٩١، ٢٦٥٣، ٢٧٧٣) والدارمى (١٣١٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(٤) متفق عليه: رواه البخاري (١٢٠٨) ومسلم (٦٢٠) وأبو داود (٦٦٠) وابن ماجه (١٠٣٣) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(٥) صحيح: رواه البخاري (٣٧٩، ٣٨١) ومسلم (٥١٣) وأحمد (٢٥٥٨٠) وغيرهم من حديث ميمونة رضي الله عنها بلفظ: ((وكان يصلي على خمرة)) أو ((الخمرة)). وروى مسلم (٢٩٨) والترمذي (١٣٤) وغيرهم من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ: ((ناوليني الخمرة في المسجد)).

152