Mudhakkira fiqh
مذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Mudhakkira fiqh
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnمذكرة فقه
Editor
صلاح الدين محمود السعيد
Publisher
دار الغد الجديد
Edition
الأولى
Publication Year
1328 AH
Publisher Location
مصر
أو ((اللهم ربنا لك الحمد))، وكل ذلك وارد عن النبي ﷺ. بعد ذلك يقول: ((حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات، وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت، من شيء بعده))(١) وله أن يزيد ذلك. وذلك حسن: ((أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد)) وهذا يشرع للإمام، والمنفرد، وللمأموم على القول الصحيح واستدلوا بما روي عن الرسول ﷺ (أن أحد الصحابة صلي مع النبي ﷺ فقال: ((اللهم ربنا لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه)) قال النبي ﷺ بعد السلام: ((أيكم القائل ذلك؛ فقد رأيت بضعًا وثلاثين ملكًا يبتدرها أيهم يصعد بها))(٢).
ويرى بعض العلماء: أن المأموم يقتصر على قوله: ربنا ولك الحمد؛ واستدلوا بقول النبي ﷺ: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده؛ فقولوا: ربنا ولك الحمد)) وقالوا: إن الرسول ﷺ أمرهم بقول: ((ربنا ولك الحمد)) ولم يأمرهم بأكثر من ذلك.
ولكن يرد عليهم: أن قول الرسول ﷺ الاول: ((قولوا: ربنا ولك الحمد)) في مقابل قول الإمام: ((سمع الله لمن حمده)) وقول: ((سمع الله لمن حمده)) تشرع في حال النهوض من الركوع لا بعده، أما الدعاء الذي بعد ذلك فإنه يشرع بعد القيام.
من ذلك نعلم أنه لا دليل في الحديث.
موضع اليدين بعد القيام من الركوع:
اختلف فيه العلماء :
١ - نص أحمد على أن المصلي مخير إن شاء وضع اليمنى على اليسرى، كما كان قبل الركوع وإن شاء أرسلهما، واستدل بعدم وجود نص خاص في المسألة في هذه الحالة، يكون الإنسان مخيرًا ، وهو الراجح(٣).
(١) صحيح: رواه مسلم (٤٧٦، ٤٧٨، ٧٧١) والترمذي (٢٦٦، ٣٤٢٢) والنسائي (١٠٦٦، ١٠٦٧، ١٠٦٨) وأبو داود (٨٤٦، ٨٤٧) وابن ماجه (٨٧٨، ٨٧٩) من حديث جملة من الصحابة رضي الله عنهم.
(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٧٩٩) ومسلم (٦٠٠) والترمذي (٤٠٤، ٣٤٥٦) والنسائي (٩٠١، ٩٣١، ٩٣٢، ١٠٦٢)، وأبو داود (٧٦٣، ٧٧٠، ٧٧٣، ٧٧٤، ٣٨٤٩) وابن ماجه (٣٨٠٢) من حديث جملة من الصحابة رضي الله عنهم متفرقين.
(٣) ذهب الشيخ رحمه الله في الشرح الممتع حيث قال: ((إذا نظرت لعموم الحديث في الصلاة =
148