145

Mudhakkira fiqh

مذكرة فقه

Editor

صلاح الدين محمود السعيد

Publisher

دار الغد الجديد

Edition

الأولى

Publication Year

1328 AH

Publisher Location

مصر

الطوال المفصل؛ وكذلك سورة الأعراف(١) ، وهي أطول من المفصل.

تبين من هذا أنه لا ينبغي أن يداوم المصلي على القراءة من قصار المفصل، وإنما في الغالب فقط ويسن له أن يقرأ أحيانًا من الطوال المفصل.

صلاة الظهر والعصر والعشاء يقرأ فيهم بالوسط من المفصل؛ لأن النبي ﷺ أمر معاذًا أن يقرأ (الشمس وضحاها) والليل، وما شابهه (٢).

وينبغي أن يطيل في صلاة الظهر؛ لأن النبي ﷺ كان يطيل فيها كثيرًا ويليها العشاء، أما العصر فينبغي التخفيف؛ لأن النبي ﷺ كان يخفف فيها.

بعد القراءة يكبر للركوع، ويكون هذا التكبير ما بين القيام والركوع. أي: في حركة الانتقال، أما إذا بدأه، وهو قائم أو أتمه، وهو راكع.

قال بعض العلماء: لا يعتد به؛ لأن محله في الانتقال بين الركنين.

وقال بعض العلماء: يسامح في ذلك؛ لأن كثيرًا من الناس لا يتقن هذه الصفة، ثم إن حركة الانتقال أسرع من التكبير.

وحكم هذا التكبير: واجب؛ لأن النبي ﷺ داوم عليه، وأمر به، وقال: ((إذا كبر الإمام فكبروا)) فليس بركن كتكبيرة الإحرام.

قال بعض العلماء: إنه سنة، واستدلوا بأن النبي ﷺ لم يذكره في حديث المسيء في صلاته الذي قال له: (( استقبل القبلة وكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع)) ولم يقل: كبر.

ويرد عليهم: أن عدم ذكره في هذا الحديث لا ينافي وجوبه بأحاديث أخرى لوجود أحاديث غير حديث المسيء ألحقت واجباتٍ في الصلاة لم تذكر في حديث المسيء، والواجب الأخذ بجميع ما دلت عليه الأحاديث، وينبغي رفع اليدين مع التكبير كرفعهما

(١) صحيح: رواه النسائي (٩٨٩، ٩٩٠) وأبو داود (٨١٢) وأحمد (٢١١٣٢، ٢١١٣٧) من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنهما. وصححه الألباني رحمه الله في صفة الصلاة وغيرها.

(٢) متفق عليه: رواه البخاري (٧٠٥، ٦١٠٦) ومسلم (٤٦٥) والترمذي (٣٠٩) والنسائي (٩٨٤، ٩٩٨) وابن ماجه (٨٣٦).

145