826

معنى للدلالة) اللفظية (الا فهم المعنى منه) اى من الخبر (ولا شك) في (انك اذا سمعت) من المخبر (خرج زيد تفهم منه) اى من خرج زيد (انه) اى زيد (خرج وعدم الخروج احتمال عقلى) نشأ من كون دلالة الخبر وضعية يجوز فيها تخلف الدال عن المدلول كما في الكواذب ، بخلاف الدلالة العقلية والطبعية فانها كما قلنا لا يجوز فيها التخلف.

(ولهذا) اى ولعدم الشك في انك اذا سمعت «خرج زيد» تفهم منه الخروج (يصح اذا قيل لك من اين تعلم هذا) اي انه خرج (ان تقول) في جواب هذا الاستفهام (سمعته) اى ما يدل على خروجه بالوضع ، اى سمعت خرج زيد (من فلان) المخبر ، فعلمت انه اى زيد خرج فيكون جوابك هذا صحيحا صادقا ، فثبت ان الخبر يدل على ثبوت المعنى او انتفائه لا على مجرد الحكم بالثبوت او الانتفاء.

(ولو كان مفهوم القضية) اى الخبر (هو) مجرد (الحكم بالثبوت او الانتفاء لكان مفهوم جميع القضايا متحققا دائما) اذ لازم كل خبر وقضية كما تقدم في اول الباب هو الحكم بالثبوت او الانتفاء (فلم يصح قولهم : بين مفهومى «زيد قائم» و «زيد ليس بقائم» تناقض ، لامتناع تحقق) الخبرين (المتناقضين) لما ثبت في محله من ان التناقض اختلاف القضيتين بحيث يلزم لذاته من صدق كل منهما كذب الأخرى وبالعكس.

(ثم الحق ما ذكره بعض المحققين ، وهو ان جميع الاخبار من حيث اللفظ لا يدل الا على الصدق) اي على المعنى الذى وضعت الهيئة التركيبية له ، اى ثبوت المعنى في الايجاب ونفيه في السلب

Page 246