في الظروف ، وقد قال «ونحن عن فضلك ما استغنينا». والثانى انهم لا يجمعون بين مجازين (وهما في الآية حذف الموصوف وتقديم المعمول على محله وكلاهما خلاف الاصل ، ومنع ذلك مستندا بنحو «احيى الأرض شباب الزمان» فان فيه ايضا جمع بين مجازين احدهما تقديم المفعول والثاني شباب الزمان كما يأتي في باب الاسناد). ثم قال : ولهذا لم يجيزوا «دخلت الامر» لئلا يجمعوا بين حذف في وتعليق الدخول باسم المعنى ، بخلاف «دخلت في الامر» و «دخلت الدار» واستقبحوا «سير عليه طويلا» و «سير عليه سير طويل» او «زمن طويل» لئلا يجمعوا بين جعل الحدث او الزمان مسيرا وبين حذف الموصوف بخلاف «سير عليه»
«والثالث» ان تكون مصدرية ، وهي وصلتها فاعل بقليلا وقليلا حال معمول لمحذوف دل عليه المعنى ، اى لعنهم الله فأخروا قليلا ايمانهم ، اجازه ابن الحاجب ورجح معناه على غيره انتهى كلام ابن هشام مع ذكر بعض الحواشى على كلامه في الاثناء.
وقال بعض ارباب الحواشي على قوله «ويسهل ذلك شيئا ما» الخ في الشرح : الظاهر انه لا ينبغي ان يسهل عند المصنف ذلك ولا شيئا ما ، لأنه صرح بأن هذا الاتساع في تقديم الظرف المعمول لما بعد ما عليها مخصوص بالشعر والكلام في غيره ، بل في افصح الكلام.
وأقول : لم يرد المصنف من هذا الكلام الا بيان ان هذا الرد ليس في هذين التقديرين على حد سواء ، بل انه يسهل يسيرا على تقدير قليلا نعتا لظرف ، ولا يسهل شيئا على تقدير كونه نعتا لمصدر.
ولا يخفى ان ذلك لا يقتضى جواز تقديم الظرف المعمول لما بعد ما النافية
Page 97