586

الى الأبوة. وثانيهما الاضافة المشهورية وهي المجموع المركب من الحقيقية ومن معروضها كالأب مع اتصافه بالأبوة ، وكالابن مع اتصافه بالبنوة.

وقد يعبر عن الاضافة بالمضاف فيقال المضاف الحقيقى والمضاف المشهوري وهو تفنن. ويختص المضاف المشهوري بأمور :

«منها» انه يجب فيه الانعكاس ، بمعنى انه اذا نسب احد المضافين المشهوريين الى الآخر من حيث انه مضاف وجب ان تنعكس تلك النسبة فينسب اليه الآخر ايضا ، فانه كما يقال «زيد اب لعمرو» كذلك يقال «عمرو ابن لزيد» واما المضاف الحقيقى فلا انعكاس فيه ، اذ لا نسبة فيه حتى يتصور فيه انعكاس ، اذ لا يقال «الابوة ابوة للبنوة».

ثم اعلم ان الانعكاس قد يحتاج الى حرف الاضافة كالعظيم والصغير ونحوهما ، وقد يحتاج الى ذلك اما على تساوى الحرف في الجانبين كقولك «العبد عبد للمولى والمولى مولى للعبد» او على اختلافه كقولك «العالم عالم بالمعلوم والمعلوم معلوم للعالم»

«ومنها» انه يجب فيه التكافؤ بالفعل والقوة ، بمعنى انه اذا كان احد المضافين موجودا بالفعل فلا بد من ان يكون المضاف الآخر ايضا موجودا كذلك ، واذا كان احدهما موجودا بالقوة فلا بد من ان يكون الآخر كذلك : مثال الأول كون الشخصين بالفعل احدهما ابا للاخر والآخر ابغا له ، ومثال الثاني كون الشخصين بحيث يكون من شأن احدهما التقدم بحسب المكان مثلا ومن شأن الاخر التأخر منه بحسبه.

وليعلم انه لا فرق في وجوب التكافؤ بين كون المضافين مختلفين

Page 6