1829

قال الميبدي قيل بيانه ان الشيء الموجود لا يجوز ان يكون بالقوة من جميع الوجوه والا لكان وجوده بالقوة فيلزم ان لا يكون موجودا وقد فرضناه موجودا هف فهو اما بالفعل من جميع الوجوه وهو الموجود الكامل الذي ليس له كمال متوقع كالباري عز اسمه والعقول او بالفعل من بعض الوجوه وبالقوة من بعضها فمن حيث انه بالقوة لو خرج من القوة الى الفعل فذلك الخروج اما ان يكون دفعة واحدة وهو الكون والفساد كانقلاب الماء هواء فالصورة الهوائية كانت للماء بالقوة فخرجت منها الى الفعل دفعة واحدة او على التدريج فهو الحركة.

وقال ايضا قال ارسطو الحركة قد تطلق على كون الجسم بحيث اي حد من حدود المسافة يفرض لا يكون هو قبل آن الوصول اليه ولا بعده حاصلا فيه فيكون في كل آن في جهة آخر ويسمى الحركة بمعنى التوسط وهي صفة شخصية موجودة في الخارج دفعة مستمرة من المبدء الى المنتهى تستلزم اختلاف نسب المتحرك الى حدود المسافة فهي باعتبار ذاتها مستمرة اي غير زمانية وباعتبار نسبتها الى تلك الحدود سيالة فباستمرارها وسيلانها تفعل في الخيال امرا ممتد غير قار اي غير مجتمع الاجزاء يطلق عليه الحركة بمعنى القطع فانه لما ارتسم نسبة المتحرك الى الجزء الثاني في الخيال قبل ان تزول نسبته فانه لما ارتسم نسبة المتحرك الى الجزء الثاني في الخيال قبل ان تزول نسبته الى الجزء الاول عنه يتخيل امر ممتد منطبق على المسافة كما يحصل من القطرة النازلة والشعلة الجوالة امر ممتد في الحس المشترك فتزى لذلك خطا او دائرة والحركة بهذا المعنى لا وجود لها الا في التوهم لأن المتحرك ما لم يصل الى المنتهى لم توجد الحركة بتمامها واذا وصل اليه فقد انقطعت الحركة.

ثم قال ثم الحركة باعتبار مقولة هي فيها على اربعة اقسام (معنى وقوع

Page 86