1190

الكامل في كونه محبوبا كما ان بعيدا ان يقال هو المضروب على معنى انه الكامل في كونه مضروبا وان جاء شيء من ذلك جاء على تعسف فيه وتاويل لا يتصور ههنا وذلك ان يقال مثلا زيد هو المظلوم على معنى انه لم يصب احدا ظلم يبلغ في الشدة والشناعة الظلم الذي لحقه فصار كل ظلم سواه عدلا في جنبه ولا يجيء هذا التأويل في قولنا انت الحبيب لانا نعلم انهم لا يريدون بهذا الكلام ان يقولوا ان احدا لم يحب احدا مثل محبتي لك وان ذلك قد ابطل المحبات كلها حتى صرت الذي لا يعقل للمحبة معنى الا فيه انتهى.

(بل معناه) كما فى لائل الاعجاز (ان المحبة منى بجملتها مقصورة عليك وانه ليس) لاحد اى (لغيرك حظ في محبة منى فهو مثل زيد المنطلق اى الذي كان منه الانطلاق المعهود الا ان ههنا نوعا من الجنسية لان المعنى) كما قلنا انفا.

(ان المحبة منى بجملتها مقصورة عليك ولم تعمد) اى لم تقصد (الى محبة واحدة من محباتك ولا يصور هذا في زيد المنطلق اذ لا وجه للجنسية).

قال في دلائل الاعجاز ينبغي ان تعلم ان بين أنت الحبيب وبين زيد المنطلق فرقا وهو ان لك في المحبة التي اثبتها طرفا من الجنسية من حيث كان المعنى ان المحبة مق بجملتها مقصورة عليك ولم تعمد الى محبة واحدة من محباتك الا ترى انك قد اعطيت بقولك انت الحبيب انك لا تحب غيره وان لا محبة لاحد سواه عندك ولا يتصور هذا في زيد المنطلق لانه لا وجه هناك للجنسية اذ ليس ثم الا انطلاق واحد قد عرف المخاطب انه كان واحتاج ان يعين له الذى كان منه وينص

Page 222