سعد بن مالك، فقال مسلمة، إن الذين آمنوا وهاجَروا وجاهَدُوا في سبيلِ اللهِ بأموالهم وأنفسهم، ألا فأبْشِروا أنتم أيها المفلحون.
والذين آووْهم ونصَرُوهم وجادَلوا عنهم القوم الذين غَضِب اللَهُ عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفِيَ لهم من قرَّةِ أعْين جزاءً بما كانوا يعْمَلون.
وأخرج الطبراني في الكبير، عن ابن عمر، قال: قرأ رجلان سورة أقرأهما
رسول الله ﷺ، فكانا يقرآن بها، فقاما ذات ليلة يصليان، فلم يقدرا منها على حرف، فأصبحا غادِيَيْنِ على رسول الله ﷺ، فذكرا ذلك له، فقال: إنها مما نسخ فالهوا عنها.
وفي الصحيحين عن أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا: وقنت
رسول الله ﷺ يدعو على قاتليهم.
قال أنس: ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رُفع:
أنْ بلّغوا عنّا قَوْمَنا أن قد لقينا ربَّنا فَرَضِيَ عنَّا وأرْضَانَا.
وفي المستدرك عن حذيفة، قال: ما تقرأون ربعها - يعني براءة.
قال أبو الحسين بن المنادي في كتابه الناسخ والمنسوخ: ومما رفع رسمة من
القرآن ولم يرفع حفظه من القلوب سورة القنوت في الوتر، وتسمى سورة الخلع والحفد.
تنبيه:
حكى القاضي أبو بكر في الانتصار عن قوم، إنكار هذا الضرب، لأن
الأخبار فيه أخبار آحاد، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لاحجة فيها.
وقال أبو بكر الرازي: نسخ الرسم والتلاوة إنما يكون بأن ينسيهم الله إياه.
ويرفعه من أوهامهم، ويأمرهم بالإعراض عن تلاوته وكَتْبه في الصحف.
فيندرس على الأيام كسائر كتب الله القديمة التي ذكرها في كتابه في قوله: (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (١٨) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (١٩) .
1 / 97
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)