السادسة: النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب: أحدها ما نسخ تلاوته وحكمه معًا، قالت عائشة: كان فما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي فما يقرأ من القرآن.
ورواه الشيخان.
وقد تكلموا في قولها: وهي مما يقرأ من القرآن، فإن ظاهره بقاء التلاوة، وليس كذلك.
وأجيب بأن المراد قارب الوفاة، وأن التلاوة نسخت أيضًا، ولم يبلغ ذلك
كل الناس إلا بعد وفاة رسول الله ﷺ فتوفي وبعض الناس يقرؤها.
قال أبو موسى الأشري: نزلت ثم رفعت.
وقال مكي: وهذا المثال فيه المنسوخ غير المتلوّ، والناسخ أيضًا غير متلوّ، ولا أعلم له نظيرًا.
الضرب الثاني: ما نسخ حكمه دون تلاوته، وهذا الضرب هو الذي فيه
1 / 86
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)