و(أشْقَاهَا)، أُحَيْمر ثمود قُدَار بن سَالفٍ عاقر الناقة.
ويحتمل أن يكون أشقاها واقعًا على جماعة، لأن أفعل التي للتفضيل إذا أضفته يستوي فيه الواحد والجمع.
والأول أظهر.
(انْحَرْ): اذبح.
ويقال انحر: ارفع يديك بالتكبير إلى نحرك.
والأول أظهر، لأن الله أمره بالصلاة على الإطلاق.
وبِنَحْرِ الهدْي والضحايا.
وقيل إنه ﵊ كان يضحي قبل صلاة العيد، فأمره أنْ يُصَلًي ثم ينحر، فالمقصود على هذا تأخير نحر الأضاحي عن الصلاة.
وقيل: إن الكفار كانوا يصلون (مكَاء وتَصْديةً)، وينحرون للأصنام، فقال الله لنبيه: صل لربك وحده، وانحر له، أي لوجهه لا لغيره، فهو على هذا أمر بالتوحيد والإخلاص.
(الهمْزة) تأتي على وجهين: أحدها الاستفهام، وحقيقته طلب الإفهام.
وهي أصل أدواتها، ومن ثَمَّ اختصت بأمور:
أحدها: جواز حذفها.
الثاني: تأتي لطلب التصوّر والتصديق، بخلاف هل، فإنها للتصديق خاصة.
وسائر الأدوات للتصور خاصة.
ثالثها: أنها تدخل على الإثبات، نحو: (أكان للناس عَجَبا) .
(آلذَكَرَيْنِ حَرّم) .
وعلى النفي نحو: (ألَمْ نَشْرَحْ) .
وتفيد حينئذ معنيين: أحدها التذكير والتنبيه، كالمثال المذكور، وكقوله: (ألم تَر إلى رَبِّك كَيْفَ مَدّ الظًلَّ) .
والثاني التعجب من الأمر العظيم، كقوله تعالى: (ألم تر إلى الَّذِين خَرَخوا مِنْ ديَارِهم وهم ألوفٌ حَذَر الموت) .
وفي كلا الحالتين هو تحذير، نحو: (ألم نهْلِك الأولين) .
رابعها: تقدمها على العاطف تنبيهًا على أصالتها في التصدير، نحو: (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا) .