(فلمّا أضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذهب اللَّهُ بِنورِهم)، ولم يقل بضوئهم بعد قوله: أضاءت، لأن النور أعم من الضوء، إذ يقال على القليل والكثير، وإنما يقال الضوء على النور الكثير.
ولذلك قال: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا) .
ففي الضوء دلالةٌ على النور، فهو أخص منه، فعدمه يوجب عدم الضوء
بخلاف العكس.
والقصدُ إزالة النور منه أصلًا، ولذلك قال عَقِبَه: (وتركهم في ظلمات لا يُبْصِرون) .
ومنه: (لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ)، ولم يقل ضلال، كما قالوا: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٦٠) .
لأنها أعم منه، فكان أبلغ في نفي الضلال.
وعبَّر عن هذا بأن نَفْيَ الواحد يلزم منه نفي الجنس ألبتَّة، وبأن نفي