وفي قوله: (واللهُ يَقُولُ الحقَّ وهو يهْدِي السبيلَ) .
ويحتمل أنه أراد أن تقديمه أفاده، فيكون من أمثلة الطريق السابع.
العاشر: تعريف الجزأين، ذكر الإمام فخر الدين في " نهاية الإيجاز " أنه يفيد
الحصر حقيقة أو مبالغة، نحو: المنطلق زيد، ومنه في القرآن فما ذكر الزملَكاني في أسرار التنزيل: الحمد لله، قال: إنه يفيد الحصر، كما في إياك نعبد، أي الحمد لله لا لغيره.
الحادي عشر: نحو: جاء زيد نفسه، نقل بعض شراح التلخيص عن بعضهم
أنه يفيد الحصر.
الثاني عشر: نحو: إن زيد القائم، نقله المذكور أيضًا.
الثالث عشر: نحو: قائم - في جواب زيد إما قائم أو قاعد، ذكره الطيبي في
شرح التبيان.
الرابع عشر: قلب بعض حروف الكلمة، فإنه يفيد الحصر على ما نقله في
الكشاف في قوله: (والَّذين اجتَنَبُوا الطاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوها) .
قال: القلب للاختصاص بالنسبة إلى الطاغوت، لأن وزنَه على فعلوت، من
الطغيان، كملكوت ورحموت، قُلِب بتقديم اللام على العين، فوزنه فَلَعُوت، ففيه مبالغات: التسمية بالمصدر، والبناء بناء مبالغة، والقلب، وهو للاختصاص، إذ لا يطلق على غير الشيطان.
تنبيه:
كاد أهلُ البيان يطْبِقون على أن تقديم المعمول يفيد الحصر، سواء كان
مفعولًا أو ظرفًا أو مجرورًا، ولهذا قيل في: (إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاك نستعين) معناه
نخصك بالعبادة والاستعانة.
وفي: (لَإلَى اللهِ تُحْشَرون) .
معناه إليه لا لغيره.
1 / 142
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)