Al-Muʿtamad fī al-adwiya al-mufrada
المعتمد في الأدوية المفردة
* ورد: « ع » الورد: نور كل شجرة، وزهر كل نبتة، ثم خص به هذا الورد المعروف، فقيل لأحمره الحوجم، ولأبيضه الوثير، الواحدة: وثيرة. وهو كله الجل. الواحدة: جلة. وأصله فارسي. وقد جرى في كلام العرب. والورد بأرض العرب كثير، ريفية وبرية وجبلية. وهو صنفان: أحمر وأبيض. وقد يكون منه أصفر، وقد يكون منه في العراق أسود. وأجوده الفارسي. وقيل إنه لا يتفتح، والمختار من الورد القوي الرائحة الشديد الحمرة، المندمج أوراق الزهرة. وهو مركب من جوهر مائي حار مع طعمين آخرين: قابض، وهو أرضي غليظ بارد؛ ومر، وهو لطيف حار. والورد اليابس أشد قبضا من الطري. وقوة الورد باردة في الدرجة الأولى، يابسة في الثانية، يقوي الأعضاء هو وماؤه ودهنه، ويبرد أنواع اللهيب الكائنة في الرأس، ولا سيما الأحمر. والأبيض دون ذلك في الفعل، وإن كان ألطف رائحة. والورد جيد للمعدة والكبد، مفتح للسدد الكائنة في الكبد من الحرارة، جيد للحلق إذا طبخ مع العسل وتغرغر به. وهو يهيج العطاس لمن كان حار الدماغ والمعدة، ويسكن الحمى، ويهيج الزكام، والنوم عليه يقطع الباءة، ويسهل إسهالا كثيرا، ويفتح جدا ويسكن حركة الصفراء، ويقطع الثآليل إذا استعمل مسحوقا وينفع من القروح والسحج بين الأفخاذ، وينبت اللحم في القروح العميقة. وقيل إنه يخرج الشوك والسلاء مسحوقا ضمادا، ويابسه صالح لغلظ الأجفان. وامتزاج جوهره غير مستحكم على نحو ما قيل في الآس، ففيه جوهر مزاجه البرد في الدرجة الثانية، وجوهر مزاجه الحار في الدرجة الأولى، وفيه جوهر ملين، وجوهر مكثف يابس. وهو بعطريته ملائم لجوهر الروح، وخصوصا إذا سخن مزاجه، فينفعه بقبضه وبرده وتمتينه، فهو لذلك نافع جدا من الغثي والخفقان الحارين إذا تجرع ماؤه يسيرا يسيرا، وهو نافع للأحشاء كلها. وينفع من القلاع والبثر في الفم. وإذا ربب بالعسل جلا ما في المعدة من البلغم، وأذهب العفونات منها ومن الأحشاء، وإذا ربب بالسكر فعل فعلا دون ذلك. وقال: الجلنجبين صالح للمعدة التي فيها رطوبة إذا أخذ على الريق وأجيد مضغه، يشرب عليه الماء الحار، ولا ينبغي أن يأخذه من يجد حرارة والتهابا، وخاصة في القيظ، فإنه يسخن ويعطش، إلا أن يكون سكريا. وإذا ضمدت العين بورق الورد الطري نفع من انصباب المواد إليها، وإذا طبخ طريا كان أو يابسا وضمدت به العين، نفع من الرمد، وسكن وجعه، ولا سيما إن جعل معه شيء من حلبة، وإذا سحق الورد اليابس وذر في فراش المجدورين والمحصوبين نفعهم، وجفف قروحهم إذا سالت مواد قروحهم وشراب الورد المكرر مرارا يطلق الطبيعة بأخلاط صفراوية، وينفع من الحميات الصفراوية المختلطة. ويجب عند صنعته أن يكرر الورد في الماء مرارا، حتى تظهر مرارته جدا. وشراب الورد كما يكون إذا تمودي عليه، قوى الأعضاء الباطنة كلها، إذا شرب بالماء عند العرب، وإذا اتخذ الجلاب بماء الورد والسكر الطبرزذ كان نافعا لأصحاب الحمى الحارة والعطش والتهاب المعدة. « ج » يسمى جلا. والورد العراقي هو الأحمر. وهو مركب من جوهر مائي، وأرضي فيه مرارة وقبض، ومرارته تقل إذا يبس.
Page 175