546

* نمام: « ع » منه بستاني فيه رائحة من رائحة المرزنجوش، ويستعمله الناس في الأكلة. وهو الدبيب، لأنه يدب في الأرض. وقوته قوة حارة يبلغ من إسخانها أنه يدر الطمث والبول. وطعمه أيضا شديد الحدة. ومنه غير بستاني، وليس يدب في نباته. بل هو قائم، وله أغصان دقاق في مقدار ما يصلح لفتل القناديل. وأغصانه مملوءة ورقا شبيها بورق السذاب، إلى الدقة ما هو، أطول وأصلب من ورق السذاب. وزهره حريف المذاق. ورائحته طيبة، ولا ينتفع به، وينبت بين الصخور. وهو أقوى وأسخن من البستاني، وأصلح في أعمال الطب؛ وذلك أنه يدر الطمث إذا شرب، ويدر البول، وينفع من المغص وأوجاع العضل وأطرافها، ومن ورم الكبد الحارة ويوافق ضرر الهوام إذا شرب أو تضمد به، وإذا طبخ بالخل ثم صير معه دهن ورد وصب على الرأس سكن الصداع، وإذا شرب منه أربع درخميات بخل سكن قيء الدم. وهو حار في الثالثة، يابس فيها، يقاوم العفونات، ويقتل القمل، وينفع من الأورام الباردة ومن القلغموني الشديد الصلابة. وينفع من الديدان وحب القرع، ويخرج الجنين، وخاصة الميت، وهو يطيب رائحة الشعر الذي في الرأس والذقن إذا تدلك به بعد الخروج من الحمام وينفع من السدد المتولدة من الكيموسات الغليظة في الدماغ، وسدد المنخرين. وخاصته النفع من لسع الزنبور إذا شرب منه مثقال بسكنجبين. وقد تقدم فيه القول في السيسنبر في حرف السين بما يشبه هذا القول في النمام، ولم يقل هو النمام، ولا قال هنا هو السيسنبر. « ج » هو يسمى نمام الملك، ويسمى السيسنبر، ويسمى نماما لسطوع رائحته، نم بذلك على نفسه، ومن تلبس به. وأجوده المشبع الخضرة الذكي الرائحة. وهو حار يابس في الثالثة، وقيل في الثانية، ومنافعه كما تقدم. « ف » يقال له بالفارسية سيسنبر، حار يابس في الثالثة، ينفع من الفواق إذا شرب بشراب، ويقتل الديدان. والشربة منه: درهمان.

* نمل: « ع » قال عن تياذوق: إن نمل المقابر الكبير منه إذا سحق بخل ولطخ به البرص بعد الإنقاء أزاله وحيا، وإن أخذ من النمل الكبير الأسود مائة عددا، فتغرق في نصف أوقية من دهن الرازقي وتترك فيه ثلاثة أسابيع، ثم يدهن به الإحليل، فإنه يسرع الإنعاظ، ويوتر القضيب، ويصلب عصبه. وإذا سحق بالماء وطلي به الآباط بعد نتفها أبطأ نبات الشعر فيها.

* نمر: « ع » هو حيوان فيه شبه من الأسد، إلا أنه أصغر منه، منقط الجلد نقطا سودا. ودمه إذا لطخ به الكلف وترك إلى أن يجف أبرأه. وإذا احتيج إلى عودته أعيد عليه. وشحمه حار يابس ، إذا تدهن به للفالج كان من أنفع الأشياء في علاجه، ولا يعدله في ذلك دواء، ومرارته لا تقرب لفرط رداءتها. وقد قدر لذلك قدر، فالأولى ألا يذكر. وكذا مرارة الببر، وهو سبع عظيم.

* نمكسود، وقديد: « ع » لحم القديد والنمكسود يناسب اللحم الطري الذي يعمل منه، إلا أن التلميح يزيده فضل يبس وحرارة وبطء انهضام. وأما القديد فيزيد على ذلك كيفية أخرى بحسب الأبازير التي طبخت عليه. وهي بالجملة قليلة الغذاء بالإضافة إلى اللحم الطري. ويصلح لمن يريد تجفيف بدنه، ويضر بمن يعتريه القولنج، ويورث إدمانه الحكة والجرب، ويجعل الدم سوداويا غليظا، وهو صالح للمستسقين إذا لم يكن كثير الملح، وكان نقع بالخل قل تقديده وطرحت عليه البزور المدرة للبول. « ج » نمكسود: هو اللحم إذا شرح وجعل عليه الملح الأبازير. وأجوده السمين الرطب. وهو حار مجفف، ينفع المصارعين وأصحاب البلغم والرطوبة، وهو قليل الغذاء، يخاف منه القولنج، ويصلحه طبخه بدهن ولبن.

Page 154