384

Al-Muʿtamad fī al-adwiya al-mufrada

المعتمد في الأدوية المفردة

* فلفل: « ع » يقال إنها شجرة تنبت في بلاد الهند، لها ثمر يكون في ابتداء ظهوره طويلا شبيها باللوبياء، وهو الدار فلفل، في داخله حب صغار شبيه بالجاورش، وإذا استحكم صار فلفلا، ومنه ما يجنى نضيجا وهو الفلفل الأسود، ومنه ما يجتنى غضا، وهو الفلفل الأبيض. والفلفل الأبيض يقع في أخلاط الأكحال، وفي الأدوية المعجونة، والدار فلفل أصلح للترياق والمعجونات لفجاجته، والفلفل الأسود أشد حرافة من الأبيض. والفلفل الأبيض أضعف قوة من الأسود، لأنه لم يدرك. والمختار من الفلفل الأسود ما كان رزينا ممتلئا أسود، لا يكون شديد التكمش، ويكون حديثا، ولا يكون فيه شيء مما يشبه النخالة. وأما أصول الفلفل فشبيهة بالقسط. وقال: أما ثمره أول ما يطلع فهو دار فلفل، وهو أرطب من الفلفل المستحكم. والدليل على رطوبته أنه إذا طالت به المدة قليلا تآكل وتفتت. وأما ثمرة الفلفل التي هي كالفجة التي لم تنضج، فهي الفلفل الأبيض، وهو أحد وأشد حرافة من الأسود؛ وذلك أن الأسود قد نضج، وصار كأنه قد احترق ويبس احتراقا ويبسا مفرطين. والنوعان كلاهما من الفلفل، يسخنان ويجففان إسخانا وتجفيفا قويا، وقوة الفلفل في الجملة مسخنة هاضمة للغذاء، ميسرة للبول، جاذبة جالية لظلمة البصر. وإذا شرب أو تمسح به في بعض الأدهان وافق النافض. وينفع من نهش الهوام ويحدر الجنين. ويقال إنه إذا احتملته المرأة بعد الجماع منع الحمل. وإذا استعمل في اللعوقات والأشربة وافق السعال وسائر أوجاع الصدر. وإذا تحنك به مع العسل وافق الخناق. وإذا شرب مع القار الطري نفع من المغص. وإذا مضغ مع الزيت الجبلي قلع البلغم. وإذا وقع في أخلاط الصباغات كان موافقا للأصحاء لفتق الشهوة، والمعونة في انهضام الطعام. وإذا خلط بالزفت حلل الخنازير. وإذا خلط بالنطرون جلا البهق. وهو هاضم للطعام، كاسر للرياح، موافق لأصحاب الأمزجة الباردة. وبالضد فليصلح ضرره المحرورون بربوب الفواكه الحامضة وأجرامها، ويشربون ماء الثلج. وأما المبرودون فليكثروا منه في طبيخهم، وليأكلوه بأغذيتهم، فإنه يلطفها، ويجيد هضمها، ويمنع من تولد الفضول الغليظة منها، ويسخن الدم ويرقه، حتى يحمر اللون، ويسخن المعدة، ويذهب بالجشاء الحامض، ويذرق كل ما تحجر فيه سريعا، ويقطع كل غذاء غليظ، ويعده للهضم. وليجتنبه من به قرحة في بطنه، أو قرحة في مجاري البول، ومن به حمى أو حرارة في الكبد، لا سيما في الأزمان الحارة. وإن حشيت به الأسنان المتآكلة الوجعة بعد انقطاع المادة نفعها، وهو ينفع من الفالج والخدر والرعشة، ومن علل العصب الباردة كلها، منفعة بالغة، لا يدركه فيها دواء. وبالخل ينفع من وجع الأسنان. والأبيض أنفع للمعدة من الأسود. والدارفلفل حار رطب كالزنجبيل، هاضم للطعام، مقو على الجماع، طارد للرياح من المعدة والكبد الباردتي المزاج. والفلفل والدارفلفل المربيان نحو الزنجبيل المربى. وأصل الفلفل يحسن اللون، ويخرج المرة السوداء على رفق، ويزيد في الباءة. « ج » شجرة الفلفل مثل شجرة الرمان. وبين الورقتين منه شمراخان منظومان بالفلفل . وشمراخه في طول الإصبع. وأول ما يطلع ثمره يكون الدارفلفل. ولذلك أن الدارفلفل أرطب. والفلفل الأبيض أجوده الخفيف، وهو أضعف حرارة ورطوبة من الأسود. وهو حار في الثالثة، يابس في الرابعة، يقع في الأكحال الجالية، ويجلو ويهضم ويشهي. وهو جيد لورم الطحال، يدر البول والحيض، ويقع في الترياقات، وينقي البلغم والسوداء. وقدر ما يؤخذ منه: إلى نصف مثقال. وهو يحدر الجنين. والأسود وهو أشد حرافة من الأبيض الذي لم يبلغ شدة الجفاف. وهو حار يابس في الرابعة، وفيه جذب وتحليل وجلاء، يستأصل البلغم، ويسكن العصب ويسخنه، ويجلو البهق مع النطرون، ويحلل الخنازير مع الزفت، ويلطف الأغذية، ويدر البول. وإن احتملته المرأة بعد الجماع منع الحبل. وهو ينفع من ظلمة البصر والدمعة. « ف، ز » حب معروف. صنفان: أسود وأبيض. والأسود أشد حرارة. حار يابس في الرابعة، ينفع من الفالج والرعشة واسترخاء الأعصاب. وهو أكثر يبوسة من الأبيض، ينفع من النسيان، ويحد الذهن، يقوي الأمعاء، وينقي المعدة، ويذهب بالصفار، وينفع من أوجاع المعدة والبواسير والنواصير، إذا سحق وعجن بصفرة البيض المشوي والقرطاس المحرق، وطلي به المقعدة. والشربة منه: نصف درهم، ومن الأبيض: نصف مثقال. « ز » وبدل الفلفل الأبيض: وزنه فلفل أسود. وبدل الأسود: زنجبيل عن بعضهم. « ع » الدارفلفل يذهب مذهب الفلفل، إلا أنه أغلظ وأقل إسخانا، والقول فيه كالقول في الفلفل.

* فلفل الماء: « ع » ينبت في المياه القائمة البطيئة الجري، وله ساق ذات عقد وأغصان طولها ذراع، حريفة الطعم، مثل الفلفل، إلا أنه لا يسخن مثل إسخان الفلفل، وإن استعمل طريا، بأن يتخذ منه مع ثمره ضماد، أذهب النمش من الوجه إن كان صلبا وحلله. « ج » وهي حشيشة بقلية تنبت في الماء، وتقرب منه، وفي مذاقتها فلفلية، وليس له حدة الفلفل. وهو حار يابس، إذا طلي به على الآثار في الوجه قلعها إذا هو طري. « ف » ينفع من الأوجاع الباردة، ويحلل الأورام الصلبة. الشربة منه: درهم ونصف.

Page 452